يونيو 23, 2007

الشيخ عادل المعاودة – لماذا لا تتحمل الحكومة مسألة التأمين ضد التعطل؟

Posted in من هنا وهناك, شؤون بحرانية في 6:55 م بواسطة 3aneed

منتقداً وزير العمل على تصريحاته بشأن الفتاوى
المعاودة: لا نعترف باجتهاداتكم وتريثو في التصريحات

دعا رئيس لجنة شؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني النائب الشيخ عادل المعاودة في خطبة صلاة الجمعة بجامع الشيخ عيسى بن علي في المحرق أمس أعضاء السلطة التشريعية في مجلسي الشورى والنواب إلى ضرورة العمل السريع والعاجل على إيقاف الجزئية المتعلقة باستقطاع ما نسبته 1% من رواتب الموظفين في القطاعين العام والخاص لصالح مشروع التأمين ضد التعطل، وذلك بتعديل القانون’’.
وأشار إلى أن ‘’تكلفة المشروع قد لا تتجاوز 10 ملايين دينار سنوياً بعد تحصيل الاستقطاع من القطاعين العام والخاص’’، متسائلاً ‘’لماذا لا تمول الحكومة هذا المشروع من فائض البترول أو ريع الشركات الحكومية؟!’’.
وتابع ‘’إن سعر البترول المعتمد في الميزانية العامة للدولة هو 40 دولاراً للبرميل الواحد، أما السعر الفعلي للبرميل فهو 65 دولاراً قابلاً للزيادة، وكما هو معروف أن كل زيادة بمقدار دولار في البرميل يعني زيادة في الميزانية العامة بمقدار 25 مليون دينار، وإذا بلغ سعر برميل البترول الآن إلى 65 دولاراً فهذا يعني زيادة في الميزانية بمقدار 625 مليون دينار.. فإذن لماذا لا يُمول المشروع من هذه الزيادة؟ أو من مشروع الفورمولا الذي قيل لنا إنه حقق ربحاً للبلد بمقدار 240 مليون دينار فإذن من المفروض ألا يكون المشروع عاجزاً عن دعم الميزانية بما مقداره 10 ملايين دينار؟! ناهيك عن الدور الذي يجب أن تساهم به الشركات الكبرى مثل بابكو وألبا وبتلكو وغيرها من الشركات الحكومية’’.
وأكد أن ‘’الأجدر بالحكومة أن تقر قانون الزكاة الذي تقدم به النواب خلال دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الأول، وقد ثار علينا الجميع بسبب هذا المقترح بدعوى أننا سندمر الاقتصاد وسنطرد الاستثمار، ومن المفارقات الغريبة في هذا القانون أن الاستقطاع حاصل من صغار الموظفين والفقراء الذين يجب أن تؤدى لهم الزكاة من قبل الأغنياء، أما من هم أعلى من ذلك فلا يستقطع منهم لأنهم غير موظفين’’.
وعلَّق المعاودة على تصريحات وزير العمل مجيد العلوي حول عدم الحاجة إلى فتاوى دينية لهذا القانون ‘’مع حسن ظننا بالوزير الذي يقاتل من أجل المشروع إلا أننا بدون الفتاوى وأقوال العلماء فإننا لا نعترف باجتهاداتكم وأنا أعلم أن الوزير لا يقصد الإساءة ولكن يجب عليه أن يراعي في التصريحات’’.
وأردف أنه ‘’ليس مع تسييس الفتاوى بل ضدها، وأنا أيضاً ضد تفسيق السياسة وتجريدها من الدين’’، إذ لا يجوز شرعاً أن يخصم من الإنسان جزءاً من راتبه رغماً عنه ودون رضاه. أما الضرائب فهي تُفرض على المسلمين في بلادهم في حالة واحدة وهي في حالة احتياج الدولة إلى مال وليس لديها مصدر بعد أن تستنفد ما عندها من أموال في الخزينة’’.
وختم ‘’إن حل قضية العاطلين والتكافل الاجتماعي واجب على الدولة بنص الدستور.. ولا يجيز الدستور اخذ الأموال من الناس رغماً عنهم، وإن أجاز الدستور ذلك فالشرع أعظم وأعلى من الدستور الذي يجب أن ينصاع للشرع لا العكس’’.

http://www.alwaqt.com/art.php?aid=61508

 

 

المعاودة يطالب النواب بالتحرك لوقف الـ 1%
ويتساءل: لماذا لا تتحمل الحكومة مسألة التأمين ضد التعطل؟

دعا رئيس لجنة شؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني عضو كتلة الأصالة الإسلامية النائب الشيخ عادل المعاودة أعضاء السلطة التشريعية في مجلسي الشورى والنواب إلى ضرورة العمل السريع والعاجل على إيقاف الجزئية المتعلقة باستقطاع ما نسبته 1% من رواتب الموظفين في القطاعين العام والخاص لصالح مشروع التأمين ضد التعطل، وذلك بتعديل القانون.
حيث قال الشيخ المعاودة في خطبة صلاة الجمعة التي ألقاها أمس بجامع الشيخ عيسى بن علي في المحرق: «لا أبرئ مجلس النواب كوني عضواً فيه لتمرير هذا القانون، وإننا نتحمل وسنتحمل ما يجره هذا القانون، ويجب على أعضاء السلطة التشريعية العمل على إيقاف القانون في جزئيته المتعلقة باستقطاع 1% من الرواتب بتعديله«. وأشار المعاودة إلى أن «تكلفة المشروع قد لا تتجاوز 10 ملايين دينار سنوياً بعد تحصيل الاستقطاع من القطاعين العام والخاص«، متسائلاً: «لماذا لا تمول الحكومة هذا المشروع من فائض البترول أو ريع الشركات الحكومية؟!«. وتابع: «إن سعر البترول المعتمد في الميزانية العامة للدولة هو 40 دولاراً للبرميل الواحد، أما السعر الفعلي للبرميل فهو 65 دولاراً قابلاً للزيادة، وكما هو معروف أن كل زيادة بمقدار دولار في البرميل تعني زيادة في الميزانية العامة بمقدار 25 مليون دينار، وإذا بلغ سعر برميل البترول الآن إلى 65 دولاراً فهذا تعني زيادة في الميزانية بمقدار 625 مليون دينار.. فإذن لماذا لا يُمول المشروع من هذه الزيادة؟ أو من مشروع الفورمولا الذي قيل لنا إنه حقق ربحاً للبلد بمقدار 240 مليون دينار فإذن من المفروض ألا يكون المشروع عاجزاً عن دعم الميزانية بما مقداره 10 ملايين دينار؟! ناهيك عن الدور الذي يجب أن تساهم به الشركات الكبرى مثل بابكو وألبا وبتلكو وغيرها من الشركات الحكومية«. وأكد الشيخ المعاودة – خلال الخطبة – أن «الأجدر بالحكومة أن تقر قانون الزكاة الذي تقدم به النواب خلال دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الأول، وقد ثار علينا الجميع بسبب هذا المقترح بدعوى أننا سندمر الاقتصاد وسنطرد الاستثمار.. والزكاة كما هو معلوم استقطاع 2.5% من أموال الأغنياء الفائضة التي حال عليها الحول، لا أن تستقطع من الفقير 1% الذي لا يضمن أن يوفر كل احتياجاته حتى تسلم الراتب الآخر«. وقال موضحاً: «إن من المفارقات الغريبة في هذا القانون أن الاستقطاع حاصل من صغار الموظفين والفقراء الذين يجب أن تؤدى لهم الزكاة من قبل الأغنياء، أما من هم أعلى من ذلك فلا يستقطع منهم لأنهم غير موظفين! قد يلومنا البعض على هذا التهويل بسبب خمسة دنانير أو أقل لمن يتسلم راتباً قدره 500 دينار أو أقل.. ولكنهم لا يدرون ماذا تعني الدنانير الخمسة أو أقل من ذلك للمواطن الفقير صاحب المعاش القليل«. كما علق الشيخ عادل المعاودة على تصريحات وزير العمل الدكتور مجيد العلوي حول عدم الحاجة إلى فتاوى دينية لهذا القانون قائلاً: «مع حسن ظننا بالوزير الذي يقاتل من أجل المشروع فإننا بدون الفتاوى وأقوال العلماء فإننا لا نعترف باجتهاداتكم.. وأنا أعلم أن الوزير لا يقصد الإساءة ولكن يجب عليه أن يراعي في التصريحات«. واستطرد: «واعلم أيها الوزير لأنك محب للعلم، فلتعلم: أن أولي الأمر ليسوا فقط الأمراء بل يدخل من ضمنهم العلماء، ونقولها بلا مجاملة، اننا في أحايين نقدم أمر الحاكم على العالم وأحيانا يجب على الحاكم أن يقدم قول العالم على رأيه.. والحاكم ظل الله في الأرض ومهمته حماية الدين والدولة.. فهل يُحمى الدين بالقوانين الوضعية المخالفة للدين أم الموافقة للدين المقرة بأقوال العلماء بالدين؟!«. وأردف المعاودة بالإشارة إلى أنه ليس مع «تسييس الفتاوى بل ضدها، وأنا أيضاً ضد تفسيق السياسة وتجريدها من الدين«، وقال: «لا يجوز شرعاً أن يخصم من الإنسان جزء من راتبه رغماً عنه من دون رضاه. أما الضرائب فهي تُفرض على المسلمين في بلادهم في حالة واحدة وهي في حالة احتياج الدولة إلى مال وليس لديها مصدر بعد أن تستنفد ما عندها من أموال في الخزينة، فهناك يجوز أن تُفرض على الناس الضرائب حتى تُسير الدولة شؤونها«. وأضاف «من يعتقد أن الـ 1% ستنقذنا فهو مخطئ، بل الـ 2.5% هي التي ستنقذنا«، قاصداً بذلك سن قانون الزكاة. واستشهد بذلك بقول الله تعالى: «خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها«، وقوله تعالى: «وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة«، وقول الخليفة الراشد أبي بكر الصديق – رضي الله عنه – حين قال: «ووالله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة« وذلك بعد أن ارتد بعض المسلمين عن تأدية الزكاة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم. وقال المعاودة: «نتفق أن هذا القانون فيه منفعة للمواطن، ولكن يجب أن يكون تمويله من المصادر الصحيحة لا الخاطئة، فيجب ألا يتحمل المواطن تمويل هذا المشروع في الوقت الذي ينتظر فيه الزيادة على أقل تقدير من 15 الى 30% بحسب الدرجات«. وأضاف «إن حل قضية العاطلين والتكافل الاجتماعي واجب على الدولة بنص الدستور.. ولا يجيز الدستور اخذ الأموال من الناس رغماً عنهم، وإن أجاز الدستور ذلك فالشرع أعظم وأعلى من الدستور الذي يجب أن ينصاع للشرع لا العكس«. كما أكد المعاودة ضرورة «مناصحة الحاكم، وأن هذا الأمر من واجب العلماء ومستشاري الصلاح والوزراء.. وإذا سكت العلماء عن الحرام إذا أُقر فبئس ما سكتوا عنه وبئس ما يشترون، فيجب على العلماء تبيان الحق من الباطل؛ لأن الله تعالى قال: (وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننّه للناس ولا تكتمونه)

Advertisements

السيد الغريفي – ماذا بعد تمرير قانون التعطل؟

Posted in من هنا وهناك, شؤون بحرانية في 3:16 م بواسطة 3aneed

ماذا بعد تمرير قانون التعطل؟

 


ماذا بعد تمرير قانون التعطل؟
لقد مرّر مجلس النواب التأمين ضد التعطل رغم ما يحمل من إشكالات أثارت الكثير من الجدل والاختلاف والتجاذب والتقاذف، والكثير من الكلمات والتصريحات والبيانات.
والسؤال المطروح هنا:

• ماذا بعد تمرير هذا القانون؟
– هل نبقى نتقاذف الاتهامات؟
– هل نبقى نتجادل حول الإشكالات؟
– هل نبقى نتجاذب الخلافات والصراعات؟
– هل نبقى نتبارى في حرب الفتاوى والبيانات والتصريحات؟
– هل من مصلحة الشعب ذلك؟
– هل من مصلحة العمال والموظفين ذلك؟
– هل من مصلحة العاطلين والمتعطلين ذلك؟

 

القانون قد مرّر… فما هو المطلوب الآن؟
1. لا يناقش احد في ضرورة أن يصدر قانون عادل يحمي العاطلين والمتعطلين ويوفّر لهم تأمينا معيشيا مجزيا، وإنّ غياب هذا القانون يشكل ظلما وإجحافا في حق هذه الفئة المحرومة من أبناء الشعب، وأن أي ّ تعطيل لهذا القانون فيه اضرارا فاحش لا تتحمله ظروف هؤلاء العاطلين والمتعطلين في ظل هذا الوضع المعيشي الضاغط، وفي ظل هذا الارتفاع المجنون في الأسعار.

 

2. إنّ القانون الذي مرّره مجلس النواب رغم أنه يحمل هدفا مشروعا، ومطلبا شعبيا وهو حماية العاطلين والمتعطلين إلا أنّه وقع في مجموعة إشكالات أنتجت ردود فعل رافضة، مما يفوّت على القانون هدفه المشروع.
ومن أبرز الإشكالات والتي أنتجت غضبا واسعا وسخطا كبيرا جدلاً حادا، المادة التي قررّت “استقطاع نسبة من رواتب العمال والموظفين”، وكان الصحيح أنْ تتحمل الدولة مسؤولية هذا التأمين وهي القادرة من خلال مصادر الدخل والثروة المتوفرة لا أن تثقل كاهل الناس بفرض نسبة إلزامية، وأنا لا أظن أنّ العمال والموظفين سوف يبخلون على إخوانهم من المحرومين.
ولكن من خلال مساهمات اختيارية طوعية انطلاقا من مبدأ التكافل الاجتماعي المؤكد عليه في الإسلام، ومن خلال التكاليف المالية الواجبة، والصدقات المندوبة.
ثم إن الناس لا زالوا يعيشون عقدة الشك تجاه ” التطبيقات الرسمية” نتيجة تاريخ طويل من التجاوزات والإجحافات وممارسات التمييز، وأشكال الفساد المالي والإداري، فالناس في حاجة إلى أن تزرع في داخلهم روح الثقة من خلال سياسة رسمية عادلة ومن خلال تطبيقات نظيفة، ومن خلال قوانين منصفة، وعندها لن يتحفظ الناس ولن يرفضوا، ولن يمانعوا.

 

3. المطلوب الآن وبعد أن مرّر القانون أن تتوحد كلّ الجهود للحصول على قانون تعطل خال من الإشكالات والمؤاخذات والنزاعات، وهنا يأتي دور النواب، فإذا كان عذرهم في تمرير القانون أن لا خيار لهم في المراسيم فالآن يملكون الخيار في أن يتحركوا وأن يصححوا مستخدمين كلّ الأدوات الممكنة لديهم.
وهنا يأتي أيضا دور القوى الدينية والّسياسية أن تمارس ضغطها في هذا الاتجاه معتمدة الوسائل المؤهلة لذلك.
وهنا يأتي ثالثا دور الجماهير بما يتوفّر لديها من وسائل مشروعة ومؤثرة.

 

4. هناك من يحاول أن يوظّف هذه المسالة في اتجاه تأجيج الخلافات والصراعات، وتقاذف الاتهامات، وهذا توظيف سيء يجب أن يتصدى له كلّ الواعين والمخلصين، هل سنتمكن من إصلاح هذا القانون وغيره من القوانين حينما ننشغل بخلافاتنا وصراعاتنا وتجاذباتنا و تقاذفاتنا، إنها الفرصة المناسبة للحكومة أن تصرّ على مواقفها ما دامت قوانا مشتته، ومواقفنا متناقضة، وإراداتنا متصارعة، وجهودنا مبعثرة.
يبدوا أنّ بعض الناس قد فرغوا من مواجهة الإشكالات مع السلطة، ولم يبق أمامهم إلاّ أن يتوجهوا إلى السّاحة ليحركوا خلافا هنا، وصراعا هناك، ويسقطوا رمزا دينيا تارة، ورمزا سياسيا أخرى، ويفتشوا عن الأخطاء والعثرات، ويا ليتهم يمارسون نقدا موضوعيا نزيها، ومحاسبة علمية هادفة، وإنما هي شهوة التهريج والشتائم وما أقبحها من شهوة فاحشة، ورغبة منكرة.

 

5. تحاول الصحافة أن تحرّك حرب الفتاوى والتصريحات والبيانات، فما تكاد تبرز قضية للدين فيها رأي وفتوى إلا وتسابقت الصحافة معبرة عن حرصها الشديد في البحث عن رأي الدين ورأي فقهاء الدين، فتحرك على صفحاتها حرب الفتاوى والتصريحات والبيانات، فتوى تحلّل، فتوى تحرّم، تصريح يدافع وتصريح يمانع، بيان يؤيد، وبيان يعارض.
هل تنطلق الصحافة من حرضٍ على بيان أحكام الدين، وأراء فقهاء الشريعة، وكم أغلقت الصحافة أبوابها وأعمدتها وصفحاتها أمام الكثير الكثير من الكتابات التي تحمل رأي الدين، ومفاهيم الدين، وقيم الدين، إلا أن القضية حينما تحمل طابعا مثيراً صحفياً وإعلامياً هنا تنفتح الأبواب والأعمدة والصفحات بل وتلاحقك المهاتفات والكلمات والتوسلات.
إذا كان هذا الإصرار بدافع إيصال الفتاوى إلى المكلفين، فالمكلفون الملتزمون يعلمون جيدا الطرق الشرعية المعتمدة لمعرفة الفتاوى والأحكام، وليس من هذه الطرق الصحافة ووسائل الإعلام المحكومة للكثير من الإغراض والحسابات والاعتبارات.
لا نريد ان نلغي دور الصحافة والإعلام في إيصال الأفكار والآراء والمواقف، ولكن أن تتحول الفتاوى الدينية مادة للإثارات الصحافية، والمزايدات الإعلامية فهذا مرفوض تماما، وربّما يفرض الخطاب الديني أو الموقف الديني نفسه على الصحافة وعلى الإعلام، هذا أمر طبيعي، والمسألة هنا ليست توظيفا صحفيا للخطاب الديني، وليس توظيفا إعلاميا للموقف الديني، إنما الخطاب هو الذي وظف الصحافة، وإنّما الموقف هو الذي وظّف الإعلام

آية الله النجاتي – ثغرات القانون ومسؤولية الفقيه

Posted in من هنا وهناك, شؤون بحرانية في 2:55 م بواسطة 3aneed

 

الخطبة الثانية صلاة الجمعة (سماحة آية الله الشيخ حسين النجاتي) 7/جمادى الثانية/1428 الموافق 22/6/2007م

 

ثغرات القانون ومسؤولية الفقيه

 

يدور الجدل الشديد في هذه الأيام في الشارع البحريني حول قانون التأمين ضد التعطّل, وقد عبّر المكتب عن رأينا في الموضوع من خلال بيانٍ مقتضب، وقد يكون من اللازم أن نوضح في هذه الخطبة بعض الجوانب المهمة في الأمر:
الجانب الأول: نحن ليس نؤيد صدور قانون التأمين ضد التعطّل، بل نحن من أشد المطالبين به فلا حاجة إلى مزايدة البعض بأنه يدافع عن حقوق الآخرين ويحاول تأمين لقمة عيش لهم، ولن نتوانى – بإذن الله تعالى – عن الاستمرار في أن يكون هناك نظامٌ عادلٌ للتأمين ضد التعطّل فذلك من حقوق العاطلين البديهية.

 

الجانب الثاني: إننا لا نشك في حسن نية سعادة وزير العمل والنّواب، بل نرى أنهم أرادوا بإخلاصٍ خدمة العاطلين.

 

الجانب الثالث: إن ضرورة توفير التأمين ضد التعطّل للعاطلين وحسن النوايا شيء، وأن المشروع لا يشتمل على سلبياتٍ وثغراتٍ شيءٌ آخر، والكثير من هذه السلبيات شُرِحت وبُيّنت من قبل المحلِّلين السياسيين والاقتصاديين.
لكن العنصر السلبي _ ربمّا الأهم _ في هذا القانون إنه يفرض استقطاع الواحد بالمائة من رواتب الموظفين من دون رضاهم, وهذا هو الذي جعلنا نقول بأن الاستقطاع والاستلام حرام. أليس اقتطاع أموال الناس بدون رضاهم من أبده المحرمات في كل الديانات السماوية فضلاً عن الإسلام.
إنه مما يدعوا إلى الأسف الشديد أن يقول مسئولُ هذا الملف في الدولة في هذا البلد المسلم: (وليس مهمٌ لديّ من أين تأتي الأموال بل في ماذا تُصرف). انظر جريدة الوسط العدد (1749)
عجباً هل وصلنا إلى هذا المستوى؟
هل هذا يعني أنكم مستعدون لتوفير الأموال لمشاريعكم الوطنية حتى من الأموال المحرمة ومن الأخذ من الناس غصباً وزورا؟
وإذا كان الصندوق مشتملاً على الأموال المحرمة فمن الطبيعي أن الأخذ منه أيضاً يكون حراما.
ومن غرائب التصريحات أن يقول المسئول عن القانون: (لست عالم دينٍ لأقول إنها من أموالٍ شرعيةٍ أو غير شرعية ولكني أقول إنها أموالٌ حلالٌ وصحيحة).
أقول: إذا كنت لا تدري أنها شرعيةٌ أو غير شرعيةٍ فكيف علمت بأنها حلال, وهل الشرعي إلا الحلالٍ وغير الشرعي إلا الحرام؟

 

يقولون: إن كل الدول المتقدمة جرت على نفس هذه الطريقة في تأمين موارد صندوق التعطّل.
أقول: قد يكون كذلك، لكن هل تؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعضه، تلك الدول المتقدمة التي تتحدّثون عنها ليس رواتب معظم موظفيها دون خط الفقر مثل المائتين والثلاثمائة دينار، وتلك الدول المتقدمة لا يتم التلاعب بأموال صناديق تأمينها من قبل المسئولين، ولا تكون أموال صناديقها عرضةً للسرقة والنهب تحت مسميات الاستثمار والقروض.

 

قد تقول: صحيحٌ ما تقولون ولكن لا يمكن أن نحقق انجازات تلك الدول في بلدنا دفعةً واحدة, والأمر يحتاج إلى الوقت ومرور الزمان والتّدرج.
أقول: حسناً ولا بأس, لكن بناءً على ذلك فتطبيق هذا القانون على الناس أيضاً يجب التّدرج فيه، ففي المرحلة الأولى تتعهد الحكومة بدفع جميع مستحقات الصندوق، وفي مرحلةٍ ثانيةٍ تتم توعية الناس بمزايا الصندوق وفوائده لهم ويخطط للإلتحاق الطوعي للموظفين بالصندوق, فمن التحق به طوعاً شمله وشمل أولاده، ومن لم يلتحق به لا يشمله ولا أولاده عن التعطّل.
ثم كيف يكون هذا الاستقطاع منصفاً والحال أن من يستلم راتباًَ شهرياً قدره عشرة آلاف دينار يُؤخذ منه مائة دينارٍ لكن من يستلم ثلاثمائة دينارٍ يُؤخذ منه ثلاثة دنانير, وأهمية الثلاثة الدنانير لهذا لا تُقاس بالمائة دينار بالنسبة لمن يستلم عشرة آلاف دينار.

 

يقولون: لا يوجد تأثيرٌ مهمٌ لاستقطاع دينارين ممن راتبه مائتي دينار مثلا.
أقول: إن الذين كوّنوا لأنفسهم حياة المترفين بأموال الناس وسكنوا الفلل الفاخرة وركبوا السيارات الفارهة لا يمكنهم فهم تأثير الدينارين على صاحب راتب المائتين الذي يراجعنا لطلب الدينارين لشراء الدواء لأطفاله وزوجته.
ولذا يقول الإسلام يجب أن يكون المسئولون من الطبقة الواعية الكفوءة النزيهة الفقيرة في المجتمع.

 

يقولون: لا تُدار البلد بالفتاوى؟
أقول: إذا قلت لكم وجود المراقص في البلد حرام، وإذا قلت لكم الخمر حرام, هل ستقولون لا تُدار البلد بالقرآن والسنة.
ماذا تقصدون بأن البلد لا تُدار بالفتاوى؟
أليس من حق الناس أن يسألوننا عن الحلال والحرام, وأليس من واجبنا بيان الحلال والحرام, أم لكم الحق أن تفعلوا وتقرروا ما شئتم وعلى الآخرين أن يتبعوكم لوجوب إطاعتكم مهما قررتم وفعلتم! وليس لهم حق الاعتراض وبيان الحلال والحرام.

 

هل تتنكرون لسيرة علماء المسلمين طوال التاريخ حيث كانوا يبينون الحلال والحرام في كل الشؤون أم أن تلك السيرة كلها خاطئة, وعلى علماء المسلمين أن يتبعوا القانون ولا يعترضوا وإن خالف الشرع؟
وهل قوانينكم وحيٌ منزلٌ وفتاوى الفقهاء لا قيمة لها، ومتى كان القانون في الإسلام مناطاً للشرعية على رغم مخالفة الشرع؟

 

وإذا كنتم لا تعيرون اهتماماً بالشرع فعلى الأقل اعملوا بالديمقراطية التي تدّعونها, أليس أكثر الشعب معارض؟ وإن كنتم لا تقرُّون فاستفتوا الشعب, ومن البديهي أن ولاية البرلمان لا تزيد على ولاية الشعب على نفسه التي هي الأصيلة, والنواب ليسوا إلا وكلاء عليهم أن يوصلوا ويقرروا رأي الشعب ولا ولاية لهم على غير ذلك.

 

يقولون: إذا كان أحد المواطنين الفقراء سيتأثَّر بفتوى التحريم … فعلى من أفتى بالحرمة أن يعطيه حتى لا يبقى جائعا؟
أقول: بل على من بيدهم أموال الشعب أن يعطوهم, ولا حاجة إلى المغالطات.
إننا نعطي ما عندنا من الحقوق الشرعية للفقراء ولا نعيش حياة المترفين.
لكن عيبنا إننا لم نصرح بعمائمنا بتصريحاتٍ لتلميع هذا القرار الحكومي الظالم للطبقة الفقيرة, فذلك من واجبات من أخذ وعليه دفع الثمن, والناس يعرفون كل شيء وليسوا أغبياء.

 

يقولون: (واستعجب من شخصٍ يصدر فتوى تمس مصالح الكثير ولم يوجد البديل لهم).
أقول: أولاً: البديل موجودٌ عندنا.
ثانياً: إيجاد البديل وظيفة مَنْ تسلَّمَ أمانة المسؤولية, والذي بيده السلطة وأموال الناس.
وإذا كنتم تتحدثون عن الاهتمام بمصالح الكثير من الناس فعلى الأقل لسنا أقل اهتماماً منكم.

 

والخلاصة: إن معارضتنا الأساسية لهذا القانون تتعلق بمسألة الاقتطاع, وليس لذلك أهدافٌ سياسية, وإنما للمحافظة على ثوابت الشرع, والدفاع عن حقوق الموظفين والعاطلين الذي هو واجب الجميع.

 

*** منقول بتصرف ****

صيحة وطن – أ. عبد الوهاب حسين

Posted in من هنا وهناك, شؤون بحرانية في 1:47 م بواسطة 3aneed

الأستاذ عبد الوهاب حسين: صيحة وطن

 


 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

لكل مواطن حر مهتم بأمر الوطن والمواطنين ..

 

لنفتح عقولنا وقلوبنا جيداً ، ونعود إلى ربنا عز وجل ، وضميرنا الإنساني ، وحسنا الإسلامي والوطني ، ونستفتيهم بأمانة وصدق في حقيقة ما نحن فيه من أوضاع دينية وقانونية وسياسية وأمنية واقتصادية واجتماعية وثقافية وغيرها ، وما يمكن أن يئول إليه مصيرنا كمواطنين نمثل أصحاب الحق الأصيل في هذا البلد الطيب البحرين ( الشعب مصدر جميع السلطات ) في ظل ممارسات السلطة الجائرة مثل : الانقلاب على الدستور العقدي وميثاق العمل الوطني الذي صوت عليه الشعب ، وفرض دستور المنحة من طرف واحد على الشعب ، والتجنيس السياسي الذي فاق كل حدود المعقول ، ونهب ثروات الشعب وسرقة أراضيه بغير حدود ، في الوقت الذي لا يجد الكثير من المواطنين قوت يومهم والسكن الذي يؤويهم ، وفي ظل الفساد الإداري ، والتمييز الطائفي ، وتقييد الحريات ، وممارسة العنف وإرهاب الدولة ضد أبناء الشعب ، وغير ذلك . وما هي مسؤولياتنا الدينية والوطنية بالتحديد على ضوء ذلك كله ، بعيداً عن الحمية الجاهلية ، والعصبيات الطائفية والمذهبية والفئوية والحزبية والشخصية والمزاجية وغيرها ، وبعيداً عن الفوقية الناتجة عن تضخم الذات ، وبعيداً عن الانسحاق أمام الآخرين أو الأوضاع الصعبة ، وبعيداً عن التطرف أو السقوط أمام الأمر الواقع الصعب . على أن نستند في تقييمنا للأوضاع وتحديد موقفنا منها على ضوء ما نملكه من حق أصيل ، وعلى شعورنا بعزتنا وكرامتنا الإنسانية التي لا تنازل عنها بأي حال من الأحوال ، وعلى أساس تكليفنا الشرعي في ظل عبوديتنا لله الواحد القاهر فوق جميع عباده ، ومسؤوليتنا الوطنية الأكيدة .

 

إني أجد بأنه لم يبق لأبناء الشعب في ظل ( دستور : 2002 ) شيء مما سمي بمشروع الإصلاح سوى صورة باهتة لبرلمان مشلول ، قد ذهب بحكم التجربة مفعولها الوهمي في أذهان البعض ونفوسهم كما الواقع ، وبقيت الصورة ـ بحسب النتائج ـ تثير الألم والنفور لدى المواطنين الذين لم يقعوا تحت تأثير التخدير بأي مفعول تجهيلي طائفي أو حزبي أو تصورات وهمية أو غير ذلك . إني أدعو بهذه المناسبة بعض السادة النواب إلى التحلي بالشجاعة الأدبية الكافية والإعلان عن قناعتهم الفعلية حول التجربة بحسب نتائجها كما يهمسون بها في آذان القريبين منهم ، وعدم المساهمة في تسويق الأمل الكاذب إلى الناس . وأدعو الجماهير الأعزاء إلى الفصل في تقييم التجربة بين الثقة في الأشخاص المشاركين فيها والتقييم الموضوعي لها من خلال نتائجها الفعلية على الأرض وعدم الخلط بين الأمرين لكي لا تلتبس الأمور وتضيع البوصلة في التقييم . فقد ضاعت في ظل دستور : 2002 ومؤسساته الصورية والتجربة العقيمة للمشاركة الحقوق الأساسية للمواطنين ، وتحقق الضرر ووقع عليهم بالفعل ، وانتهكت الكرامة الإنسانية والوطنية ، وسيطر اليأس من الإصلاح على نفوس غالبية المواطنين ، وبرزت مظاهر الغضب والتذمر وفقدان الصبر والكفر بهذه السلطة وممارساتها الجائرة ، وبقي البعض يعيش بعض الأمل الباهت ثقة منه بمن يحب وليس إيماناً منه بالتجربة . والدليل على ذلك ما تشهده حوارات المجالس على طول الساحة الوطنية وعرضها ، والشعارات الغاضبة المطروحة في التجمعات والمسيرات الجماهيرية ، التي تدل بوضوح لا لبس فيه لدى كل متتبع حصيف على خطورة ما يمكن أن تئول إليه الأمور من انفلات ما لم تتم معالجتها بحكمة وحزم ، ويتم التنفيس من الاحتقان لدى الجماهير . ومن الناحية المعيشية والاجتماعية : فإن أوضاعاً صعبةً عسيرةً تنتظر المواطنين على ضوء مستقبل النفط والغاز الآيلين للنضوب قريباً ، وسرقة أراضي الدولة وثروات الشعب بغير حدود ، وضعف البنية التحتية ، وغلاء الأسعار ، وانخفاض الأجور ، وزيادة الرسوم وتكاليفها ، وتفشي البطالة ، والزيادة الجنونية في عدد السكان عن طريق التجنيس السياسي الذي فاق كل حدود المعقول ، وما يتوقع أن ينتج عنه ـ بطبيعة الحال ـ من أعباء اقتصادية تؤثر سلباً على معيشة المواطنين والخدمات الأساسية التي تقدمها الدولة إليهم ، والتي تعاني أصلاً من نقص ، وما يتوقع أن ينتج عنه من إعاقات وتشوهات في البنية الاجتماعية والثقافية والتركيبة السكانية ، وتفضيل المجنسين على السكان الأصليين في التوظيف والخدمات ، وغياب سلطة القانون الذي يحمي مقدرات الشعب وثرواته ويحمي حقوق المواطنين الطبيعية فيها ويحمي الاستثمار ، وجعل كل الأمر بيد المتنفذين من القائمين على السلطة يمارسونه دون غيرهم بسلطات مطلقة فوق القانون . ومن الناحية الأمنية : فقد خرجت البلاد عملياً من العهد الأمني البريطاني الذي قاده هندرسن بتكليف من الحكومة البريطانية العمالية منذ عام : 1966م ودخل مرحلة السبات منذ إقالته في : فبراير ـ شباط / 1998م وحتى توقيع وزير الداخلية البحريني اللواء الشيخ راشد بن خليفة آل خليفة الاتفاقية الأمنية مع الإدارة الأمريكية الذي وقعها نيابة عنها سفيرها في البحرين ويليام مونورو في يوم الثلاثاء بتاريخ : 12 / يونيو ـ حزيران / 2007م لتدخل البحرين بذلك رسمياً وعملياً في العهد الأمني الأمريكي المعروف بشراسته الدموية وعقلية الكاوبوي . وقد تزامن ذلك مع خروج بلير الحليف الوفي لأمريكا من الحكومة وتوقع بعض التغير في موقف الحكومة البريطانية بشأن علاقتها مع الولايات المتحدة الأمريكية ، ومع توقع مواجهات عسكرية كبيرة قادمة في المنطقة ، وتصاعد وتيرة الفتنة الطائفية في العراق والسعي إلى تصديرها إلى لبنان واحتمال انتقالها إلى دول أخرى في المنطقة برعاية أمريكية ، واحتدام الصراعات السياسية بين الأطراف الموالية لأمريكا والمعارضة لها وتحولها بتشجيع منها إلى صدامات عسكرية في بعض المناطق وتشجيعها على الانقلابات السياسية على الشرعية الدستورية كما هو الحال في البحرين ولبنان وفلسطين واحتمال انتقالها إلى أية نقطة أخرى في المنطقة استناداً إلى عقلية الكاوبوي الأمريكية التي جعلت من أمريكا الشيطان الدموي الأكبر والأوسخ في التاريخ ، ومع الاستعدادات الأمنية في البحرين من خلال النشاط المخابراتي الكثيف وتطوير قوات الشغب وغيرها من الجهات الأمنية على مستوى التدريب والاستعدادات الميدانية ، مما ينذر بأخطار أمنية جدية تهدد شعب البحرين المسالم المظلوم . وفي ظل ذلك كله لا نجد الحد الأدنى مما نطمح إليه في عمل المعارضة مما تقتضيه تطورات الأوضاع على الساحة الوطنية ، حتى أن صدور القوانين الخطيرة المقيدة للحريات العامة مثل : قانون الجمعيات ، وقانون التجمعات ، وقانون الإرهاب ، وصدور تقرير البندر الذي كشف بالأدلة الحسية عن مؤامرة مكتملة الأركان ضد هذا الشعب المسالم ، وقتل الشهيد السعيد عباس الشاخوري ، والانتهاكات الخطيرة لحقوق المواطنين على كافة الأصعدة ، كل ذلك وغيره لم يستطع أن يوجد الحد الأدنى اللازم من الحركة لدى أطراف المعارضة ، لأنها ـ بحسب الظاهر ـ ابتليت ببعض العوامل التي أثرت سلباً على حركتها . وفي العادة فإن هناك عدداً من العوامل من شأنها أن تؤثر سلباً على أداء المعارضة ينبغي عليها الحذر منها .. منها : غياب الرؤية الواضحة في العمل ، وضعف الإرادة السياسية ، وقلة الاستعداد إلى التضحية والفداء من أجل الدين والوطن ، والقبول بالأمر الواقع والوقوع في أسره ، والانغلاق على النفس وعدم الاستفادة من خبرات الآخرين وتجاربهم ، والوقوع في أسر الأعداد ( لن نغلب عن قلة ) والمكابرة عن الجلوس إلى الغير المختلف بهدف التنسيق ، ورؤية الذات على حساب رؤية الرب والواقع ، وفرض الأشخاص وغياب المؤسسات ، وحالة الاستئثار والسعي غير المبرر لإقصاء الآخر ، والاعتقاد لدى أي طرف بأنه صاحب الحق والأولى من غيره بالاستحواذ على الساحة والجماهير ، والسماح بالضرب تحت الحزام لمن نختلف معهم من أخوة النضال ، وغير ذلك مما هو في الحقيقة على خلاف المبادئ الدينية والإنسانية وعلى خلاف ما تقتضيه المصلحة الإسلامية والوطنية .

 

إني أجد بأن الأخذ بالخطر المتمثل في الأوضاع القائمة على الساحة الوطنية في البحرين في الوقت الحاضر هو فوق كل الاعتبارات الشخصية والمجاملات الخاصة ، وهو فوق أنانية كل أناني ، ومصلحة كل من لا يفكر إلا بنفسه ، وأرى بأن للمجاملة حدوداً يجب أن تتوقف عندها ولا تتعداها ، وأن كل من لا يستيقظ على إيقاعات الأوضاع المأساوية في البحرين ، فهو ميت لا ترجى له الحياة أبدا !!

 

إنني أرى التالي ..

 

أولا : ضرورة توقف قوى المعارضة الأساسية عن المشاركة في التجربة البرلمانية الصورية القائمة حالياً وخروجها منها ، وذلك لأنها غير قادرة من خلال المشاركة على أن تفعل شيئاً ذا قيمة تذكر ، ولأن مشاركتها تكرس الأمرَ الواقعَ ( الدستوري والسياسي ) الظالمَ والمتخلفَ في البلاد ، وتحشر البلادَ والعبادَ في نفق مظلم مغلق ، وتسد بإحكام منافذ الإصلاح . ولأنها ـ بحسب التجربة ـ ترسخ التراجعات فيما يعرف بالمشروع الإصلاحي وتضفي عليها صفة الشرعية والقبول ، وتشجع السلطة التنفيذية على التصعيد الأمني وممارسة العنف وإرهاب الدولة ضد أبناء الشعب الأبرياء ، وتكرس سياسة المكرمات على حساب دولة المؤسسات والقانون ، وتؤدي إلى الإضرار بمصالح المواطنين الحيوية ومعنوياتهم وسلب حقوقهم الأساسية ، وتؤدي إلى الإضرار بسمعة الرموز والقيادات وبدورهم على الساحة الوطنية على المدى المتوسط والبعيد ، ولدورها في تكريس الطائفية والتمييز بين المواطنين ، ولدورها في القضاء على قوى المعارضة بعد أن جعلتها أسيرةً بالكامل بيد السلطة التنفيذية الجائرة .

 

والخلاصة : أن توقف قوى المعارضة الأساسية عن المشاركة في التجربة البرلمانية العقيمة والبائسة القائمة حالياً ، هو شرط لا بد منه لفتح الباب من جديد للإصلاح في البلاد ، إذ لا أمل يرتجى في الإصلاح من خلال الاستمرار في هذه التجربة البائسة الخانقة للوطن والمواطنين ، بخلاف ما يطالب به بعض الأحبة من الانتظار أكثر للحكم على التجربة ، فإني أجد أن السلبيات سوف تتراكم وسوف تسوء الأوضاع أكثر كلما طالت فترة المشاركة في هذه التجربة .

 

ثانيا : المطالبة بوضع دستور عصري جديد ، يحفظ حقوق المواطنين الأساسية ، ويلبي الحاجة لتقدم المسيرة الوطنية وازدهارها ، وذلك من خلال هيئة تأسيسية منتخبة تمثل إرادة الشعب بحق وحقيقة ، ولا تسمح باختطاف الإرادة الشعبية من خلال جحافل المجنسين . والسعي الجدي لتحقيق هذا الهدف الوطني الاستراتيجي ، بالاتكال على الله عز وجل ، والاعتماد على الجماهير . وأرى بأن المعارضة إذا استسلمت للأمر الواقع وقبلت به ، ولم تتخذ هذا الموقف بشقيه ، فإن الوطن سوف يختنق ، وسوف تسير الأوضاع في البلاد من سيء إلى أسوأ ، وتئول الأمور إلى مالا يحمد عقباه .

 

وفي الختام : أسأل الله الرحمن الرحيم حسن العاقبة لي ولكافة إخواني ، والمجد والازدهار للبحرين العزيزة ولشعبها ، والحمد لله رب العالمين .

 

صادر عن : عبد الوهاب حسين .
عصر الجمعة .
بتاريخ : 7 / جمادى الثانية / 1428هج .
الموافق : 22 / يونيو ـ حزيران / 2007م

قشة الاستقطاع – د. عبد الجليل السنقيس

Posted in من هنا وهناك, شؤون بحرانية في 1:45 م بواسطة 3aneed

قشة الاستقطاع

التحفظات على قانون التأمين ضد التعطل ليست فقط على 1%

عبدالجليل السنكيس

20 يونيو 2007م

لازال الحديث ساخناً فيما يخص نسبة استقطاع 1% من المواطن لتمويل صندوق التأمين ضد التعطل كما جاء في مرسوم بقانون رقم (78) لسنة 2006 بشأن التأمين ضد التعطّل الصادر في 22 نوفمبر 2006م. فقد اشتعلت حرب الفتاوى الدينية والشرعية من المختصين و”غير المختصين”، والبعض اجتهد في تبرير المشروع بعد خطوات عملية اتخذها، والبعض حولها للدفاع عن موقف سياسي، وآخر تعنت لحفظ ماء وجهه. ولم نجد من يقول بأن هناك اجتهاد خاطئ، ولا خطأ في الاعتراف بهّ!!

حاول البعض أن يقلل من هذا الخطأ بأنها نسبة استقطاع- ومحورها في هذا الجانب فقط- في قبال الفوائد الجمة والمكتسبات، ونعتقد أن هذا تسطيح، واستهبال للبحرينيين- النخبة والعوام. فليست الإشكالية الوحيدة على القانون هو موضوع فقط استقطاع 1% من “جيب” المواطن. وليس الاعتراض فقط على “تكريم” العسكريين وحماية جيوبهم لضمان ولائهم المطلق. فهناك أموراً عديدة هي محل تحفظ، وإنما كان الإست قطاع القشة التي قصمت ظهر هذا القانون، الذي ظاهره فيه خير ورحمة وباطنه فيه العذاب والمعاناة. ولكم تفصيل ذلك، حيث سنسبر محطات في نص هذا القانون (انظر نص القانون: www.legalaffairs.gov.bh/htm/L7806.htm )، مركزين على أهم التحفظات، وسنبدأ بالنسبة المستقطعة- مرة أخرى- مع رفضنا على أن يكون تمويل صندوق التأمين من جيب المواطن “عذراً، ولكن مو من مخبانا”.

1. نسبة الاستقطاع من المواطن غير ثابتة ومعرضة للزيادة:

نسبة 1% هي بداية وليست نهاية، واستناداً على مدخول الصندوق، ومصروفاته، فإن من حق “الحكومة” أو “الوزارة” ان ترفع هذه المساهمة، متى ما قرر تقرير الخبير الإكتواري- حسب ما جاء في القانون في المادة 8 –هـ التي تنص على الآتي:

“إذا تبين من تقرير الخبير الإكتواري وجود عجز في الحساب ولم تكف الاحتياطيات والمخصصات المختلفة لتسويته، جاز لمجلس الوزراء أن يصدر قراراً بناءً على طلب من الوزير بتخصيص الاعتمادات اللازمة لسد هذا العجز من الميزانية العامة، أو زيادة نسب الاشتراكات المنصوص عليها في المادة (6) من هذا القانون وفقاً لما يظهره الخبير الإكتواري في تقريره بشأن أسباب العجز ومقداره”.

وكذلك في المادة (25) التي تتحدث عن مراجعة الحد الأدنى والحد الأقصى للتعويض والإعانة ونسب الاشتراكات: ” يقوم مجلس الإدارة بمراجعة الحد الأدنى والحد الأقصى للتعويض والإعانة بصفة دورية كل ثلاث سنوات وفقاً لمؤشر أسعار المستهلك، على أن يعد في هذا الشأن تقريراً يعرض على الخبير الإكتواري لدراسته وإبداء توصياته بشأنه واقتراحاته بشأن مصادر التمويل اللازمة بما في ذلك تعديل نسب الاشتراكات. ويرفع مجلس الإدارة توصياته في هذا الشأن إلى الوزير مرفقاً بها تقرير الخبير الإكتواري، ولمجلس الوزراء بناءً على عرض الوزير أن يصدر قراراً بشأن تعديل الحد الأدنى والحد الأقصى للتعويض والإعانة، وقراراً بشأن توفير الاعتمادات اللازمة من الميزانية العامة أو تعديل نسب الاشتراكات”.

ولن أزيد أكثر، فيكفي تجربة التأمينات الاجتماعية التي بدأت بنسبة (3 أو 5%) والان هي 18% ومن المفترض على نهاية 2007 أن ترتفع 3% أخرى لتصل الى 21%. فما دام الصندوق يعتمد على المشاركات التأمينية، فإنها قابلة للإرتفاع بحسب ظروف الصندوق، وهذا أمر طبيعي. وأخر شيء في هذه النقطة هو ما كشفه المدير العام للهئة العامة للتأمينات الاجتماعية الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة في جريدة الأيام لعدد هذااليوم: عن ان نسبة تمويل صندوق التعطل التي يدفعها »١٪ العامل و١٪ الحكومة و١٪ رب العمل« قابلة للتغيير، وذلك بحسب المعطيات التي ستظهرها الدراسة الاكتوارية الثانية والتي من المفترض ان تجرى بعد خمس سنوات من تطبيق المشروع” [1]

2. اختصاصات وزارة العمل والهيئة العامة للتأمينات الإجتماعية:

فكما جاءت في المادة 3 من القانون، فإن وزارة العمل تتولى: تسجيل المتعطلين، تقرير وتوفير التدريب المناسب للمتعطلين، تقرير استحقاق المتعطل للتعويض أو الإعانة، تقرير وقف صرف التعويض أو الإعانة وتقرير سقوط الحق فيهما. فموظف الوزارة أو اللجنة التي يكونها الوزير، هي المسئولة عن تقرير التدريب المناسب، والاستحقاق المناسب، وتقرير وقف أو استمرار الإعانة (كيف تكون إعانة للمتعطل وقد شارك فيها مسبقاُ بـ50% من ميزانية الصندوق). أين المعايير التي تضمن أن لا يجور موظف هذه الوزارة أو اللجنة- سواء بإعطاء من لا يستحق!! أو حرمان من يستحق!! الأمر متروك “بمزاجية لقرار هذه اللجنة أو فريق العمل لتقرير كل تلك القرارات التي تؤثر على معيشة هذا المواطن بكرامة، وللأسف “من جيبه”. أما عن أدوات الرقابة المستقلة المطلوبة لمنع تعرضها للفساد، والرشوة، والتأثير على قراراتها، فهذا أمر لا يفكر فيه هذا القانون.

أما عن هيئة التأمينات، فهي تقوم بتحصيل الاشتراكات المقررة بموجب أحكام هذا القانون، وتصرف التعويض أو الإعانة، وتستثمر أموال الحساب، وتدير الحساب. وتكفي هذه الاختصاصات لهذه الهيئة ليخاف الناس على أموالهم ومدخراتهم. فسجل هذه الهيئة لا يطمئن لا على مستوى الاستثمار، ولا على مستوى إدارة الحساب. ويكفي الإشارة الى ضياع أموال المساهمين في الهيئة والسرقات التي يدفع قيمة تعويضها المساهم من خلال زيادة القسط الشهري، وما ارتفاع هذه النسبة إلا دليل على سوء إدارة لموارد واستثمارات هذه الهيئة بملايين الدنانير التي تم سرقتها أمام أعين الناس، وتم تغطيتها من خلال الدورة الأولى لمجلس البصم لعام 2002م. هذه الهيئة التي، فوق كل ذلك، سوف تأخذ 7% من ميزانية الصندوق لإدارته- ضاعت فلوسك يا صابر!!

3. التعويض واستحقاقاته: (انظر المواد 10-16)

وهنا يتضح الجانب المهين لطالب العمل والدور المتسلط والمركزي لوزارة العمل، فعلى طالب العمل أن يلتزم بتعليمات المكتب ( بما في ذلك الحضور بنفسه إلى المكتب مرة على الأقل كل أسبوعين وكلما طلب منه المكتب ذلك وأن يلتحق بالتدريب، إذا قدر المكتب وجود ضرورة له، وأن ينتظم فيه ويجتازه بنجاح) التي يصدر بتحديدها قرار من الوزير، وألا يكون قد ترك العمل بمحض إرادته (حتى وإن كان مهيناًُ له، أو مستغلاً لطاقته، أو فرض عليه العمل بصورة لا تليق به أو بتخصصه ومؤهلاته ومهنته). فالمطلوب من العامل أن يرضى بكل ما يملى عليه أو يفرض عليه من قبل رب العمل- بما في ذلك العمل بشكل متواصل، وبصورة مرهقة أو مذلة، وأي رفض أو اعتراض على ذلك، يعد رفضاً للعمل.

أما عن مقدار التعويض والذي لا يتجاوز 60% من الراتب الشهري- الأساسي طبعاً- بحيث لا يتعدي مبلغ خمسمائة دينار. يعني اللي راتبه أكثر من 833 دينار، سوف يستلم أقل من 60%، وعليه يدبر روحه. أما أصحاب رواتب 250 دينار أو أقل من الموظفين، فيستلمون 150 دينار فقط.

تكون المدة القصوى للتعويض هي ستة أشهر ( سواء كانت متصلة أو متقطعة عن كل مرة من مرات الأستحقاق). بالأرقام، يعني طوال حياة الموظف المهنية، أقصى ما يستلمه هو 3000 دينار إذا كان من أصحاب الرواتب التي تتعدى 833 دينار، بغض النظر عن حجم مساهمته. أما أصحاب الرواتب التي تقل عن 250 دينار، فأقصى مجموع ما يحصل عليه هو 900 دينار طول حياته في الوظيفة، بغض النظر عن حجم مساهمته.

وهذه قسمة ضيزى، فلنتصور شخص يساهم لمدد 5، 10 أو 20 سنة، فلو تعطل، فإنه سوف يحص 60% من راتبه- كما فصلنا- ولمدة ستة أشهر فقط، وعليه يطر عند المساجد أو الصناديق الخيرية بعد ذلك.

وأما ما يثير الإستعجاب والدهشة- إذا كان الهدف من الصندوق هو حماية المواطن إذا تعرض للتعطل، بأنه لا ينتفع من الصندوق الذي يمول نصف ميزانيته، قبل مضي إثني عشر شهراً- متصلة. أما إذا تعطل قبل ذلك، فالصندوق لا يحميه. المفروض أن هذا الصندوق تأمين حماية، فمتى ما تم دفع قيمة يوم واحد، فلابد للصندوق تكفل مصروفات المؤمن عليه، إلا هذا القانون الذي يفترض مرور سنة كاملة على بدء المشاركات التأمينية. وينطبق هذا القيد، حتى على الذين يتم تعطلهم للمرة الثانية في عمل مؤمن عليه، إذا عمل لمدة سنة ونصف متواصلة من التعطل السابق. أما إذا تعطل الموظف للمرة الثالثة، فإنه لا يستحق التعويض قبل مرور سنتين من المطالبة السابقة. وفي المرة الرابعة، يستحق التعويض بعد مرور ثلاث سنوات على الأقل من المطالبة السابقة. وعليه، فإن الاستحقاقات تصعب كل مرة، وتكاد تكون مستحيلة. المضحك في الأمر أن هذا الإستحقاقات هي جزء من مشاركات شهرية- بحسب القانون- من المؤمن عليه، ولكن يصعب أن ينال منها شي بصورة مرضية تعبر عن طمأنينة. تجدر الإشارة الى أن بعد هذه الاشتراطات التعجيزية، ولا ننسى دور المكتب السابق الذكر (أن يلتزم بتعليمات المكتب التي يصدرها الوزير، ويحضر بنفسه بعد القيد إلى المكتب مرة على الأقل كل أسبوع وكلما طلب منه المكتب ذلك.)، وأن أقصى مدة للإستحقاق في كل الأحوال هو ما مجموعة ستة أشهر، بمعدل 60%، ولا يتجاوز 500 دينار على أكثر الأحوال.

والنتيجة، أن هناك صعوبة بالغة في صرف الإستحقاقات، تدخل فيها قرارات متعددة ومتنوعة، تهدف لتقليل الصرف وتحديده، مما ينتج عنها وضع مذل ومهين، وهذا أمر غير مقبول البتة.

  1. الإعانة (لله يا محسنين لله) المواد 18-19-:

لايفرق القانون بين الأعزب والمتزوج، ومن عليه التزام عائلي، كأن يكون له عيال، أو يكون وحيد أبويه العاجزين أو غير ذلك. كما لا يفرق بين المؤهل بدبلوم أو بالدكتوراة، ففي كل تلك الحالات، الإعانة – وهذا تعبير سيئ لأنه يعبر عن تفضل وتكرم، وهو غير ذلك- تكون الإعانة للمتعطلين من ذوي المؤهلات الجامعية بواقع مائة وخمسين ديناراً شهرياًً، وبواقع مائة وعشرون ديناراً شهرياً للمتعطلين من غير هؤلاء. المدة القصوى لصرف الإعانة ستة أشهر في كل الأحوال، وعلى المواطن تدبر حاله بعد هذه المدة، والبركة في الصناديق الخيرية.

من جانب ثاني، فإن وقف صرف التعويض أو الإعانة سهل جداً- يقدره المكتب كما أشرنا سابقاً ( المادة 23). فيكفي أن لا يلتزم المؤمن عليه “بتعليمات المكتب التي يصدر بتحديدها قرار من الوزير”. وأن لايكون راغباً في العمل. ويعتبر المؤمن عليه راغباً في العمل إذا بادر إلى طلب قيد اسمه في السجل الذي يعده المكتب لهذا الغرض، على أن يحضر بنفسه إلى المكتب مرة على الأقل كل أسبوعين وكلما طلب منه المكتب ذلك . وتتوقف الإعانة والتعويض إذا كان الباحث عن عمل لا يبحث بجدية، وذلك وفقاً للأوضاع والضوابط التي يصدر بشأنها قرار من الوزير. وعليه أن يدعم مشروع التدريب التابع للوزارة بان يلتحق بالتدريب، إذا قدر المكتب وجود ضرورة له، وأن ينتظم فيه ويجتازه بنجاح، وإذا لم يعمل ذلك تتوقف الإعانة والتعويض.

كما يسقط الحق في صرف التعويض أو الإعانة (المادة 24)، إذا رفض المتعطل الالتحاق بعمل، يراه المكتب مناسباً، بدون مبرر مرتين. وإذا لم يبادر إلى طلب قيد اسمه لدى المكتب خلال المدة المشار إليها في الفقرة (أ) من المادة (21) من هذا القانون.

  1. ملاحظات أخرى عامة:

يتشدق واضع القانون بأن يهدف لحماية المواطن من آثار التعطل- وهو أصلاً من مسئولية السلطة- إلا إنه يتعمد الى تصعيب عملية الإستحقاق والصرف، ويتحكم بشكل تسلطي واستبدادي في المال العام ويقتر على المواطن، بحيث ينتج عنه حالة من الإذلال الشديد له. فلا يوجد اعتبار لكون المواطن صاحب عائلة ومسئول عنها، ولا يؤخذ في الاعتبار حجم هذه العائلة، والالتزام تجاه توفير السكن والطاقة من كهرباء وماء، ولا يؤخذ في الاعتبار التزام رب العائلة بتعليم أولاده والالتزامات المالية تجاه ذلك، إضافة للمواد الأساسية المطلوب لحياة حرة كريمة. فتقدير 150 دينار لا يأخذ في الاعتبار ما ذكر آنفاً، كما لا يعتبر التضخم الكبير في الأسعار بشكل العام وأسعار المواد الأساسية بشكل خاص.

وجود ضمان للتعطل أمر مطلوب خصوصاً في ظل وجود الاستباق لسرقة المال العام وتفقير هذا الشعب، ووجود القانون مكسب، ولكنه في هذه الصورة، بلا شك، يساعد في إذلال المواطنين، وإفقارهم بطريقة مشرعنة، وفيه تخلي للسلطة عن مسئولياتها تجاه المواطنين. وإن أي محاولة، لمعالجة الإشكالات الكثيرة في القانون، والتي ذكر بعضها وعلى رأسها نسبة الاستقطاع التي يجب أن تتكفلها السلطة، يجب أن يأخذ في الإعتبار تعديل شامل للقانون، واضعاٌ في الاعتبار أن المواطن له كرامة، وإن هذا القانون يساعد بطريقة غير مباشرة الى إذلال المواطن والغاء حقه في عمل يضمن له ولعائلته حياة حرة كريمة.

ورسالة لمن يعنيه الأمر، بأن الإستقطاع ليس فقط هو المؤاخذة الوحيدة على القانون، فلا يتكرم أحداً- كائناً من كان- للتكرم بإزالتها فقط دون إحداث التعديلات المطلوبة، وإزالة التحفظات المشار لها. لابد من إزالة الإستقطاع وأن تتكفل السلطة بتمويل الصندوق بشكل كامل وإزالة العوائق المشار لها.

من جانب آخر، فإن الحكومة- ابتداءاً برئيس الوزارء وانتهاءاًَ بأصغر مسئول في الدولة- وجدت لخدمة الشعب، وعليها نيل رضاه. وأما أن يتعنتر رئيس وزراء او حتى وزير- يتحدث بصلافة وتسلط بالغ وفرعوني، هو آخر ما يتوقعه الشعب الصابر على سوءات وسرقات هذه الحكومة. ولكنه ليس آخر ما يتوقع من هذه الحكومة، فهي لم تنل المشروعية ولا تضع اعتبار للشعب، فأنى لها أن تقدره أو ترعاه.

إن هذه المسلكية – سواء من رئيس الوزراء أو من أدواته- حتى لو حصلوا على أكبر الشهادات- تؤكد الحاجة لحكومة منتخبة من الشعب، لتعمل ليل نهار على راحته ونيل رضاه، بدلا من التعامل معه بفوقية، كما يحدث هذه الأيام.


[1] مليوناً سيجمعها صندوق التعطل خلال عام واحد.. مدير التأمينات: نسبة الـ ١٪ قابلة للتغيير.. وزيادة مبلغ الإعانات وارد

http://www.alayam.com/ArticleDetail.asp?CategoryId=2&ArticleId=261300

يونيو 20, 2007

وغاب شرع الله عن بيان المجلس العلمائي

Posted in 3aneed في 9:22 م بواسطة 3aneed

غريب هذا البيان الصادر من قبل المجلس الإسلامي العلمائي، فهو يتمايز عن بقية بياناتهم وخطاباتهم التي ما خلت من وعيد وتهديد وعقاب وثواب وجنة ونار والتي كانت من أجل دعم ما أسموه بالكتلة الإيمانية.

لنقرأ البيان:

بيـــــــان
حول قانون التأمين ضدّ التّعطّلأمام الجدل الذي يدور من مختلف شرائح المجتمع في البحرين، وأمام الملاحظات المتعدّدة بين معارض ومؤيّد للمرسوم بقانون رقم (78) لسنة 2006م بشأن الـتأمين ضدّ التّعطّل، وما تضمّنه هذا القانون من مسألة اقتطاع نسبة (1%) من رواتب العمّال والموظفين في القطاعين العام والخاص، ومن أجل أنْ لا يحصل لبس بخصوص رؤيتنا حول الموضوع؛ نوضِّح موقفنا من خلال النقاط التالية:
1.
إنّ خيار التصويت من الناحية الموضوعيّة في مجال تقدير المصلحة كان قرار كتلة الوفاق، ولم يشارك فيه المجلس الإسلاميّ العلمائيّ، وتلقى نبأه بعد التصويت عليه، وقد قدّمت الوفاق عذرها في الموضوع من خلال الصحافة

.2. الموثوق به عندنا أنّ الوفاق لم تكن تستهدف إلا مصلحة الشعب، ومن الممكن أنْ يقع خطأ في التقدير عندها، وهذا لا يسقط الثقة بهم، ولا يقلل من قيمة دورهم المخلص

.3. نُصُُُِّر أنْ لا يُعمل باقتطاع الـ(1%) من رواتب العمّال والموظفين الذي تضمّنه المرسوم بقانون, ونطالب بأنْ تتحمل الحكومة نسبة الاقتطاع هذه بالكامل لصالح أبنائنا، وإخواننا العاطلين

.4. ونؤكد بشدّة على أنْ تعمل الحكومة على حلّ مشكلة البطالة، وتوفير فرص العمل للعاطلين برواتب مجزية، ورفع هذه المعاناة عن كاهل أبناء شعبنا العزيز، ليستغني المواطن بما يبذله من جهده عن معونات الآخرين.
المجلس الإسلاميّ العلمائيّ
3/
جمادى الآخر/1428هـ
الموافق 18/6/2007م

http://www.olamaa.com/new/news.php?newsid=1679  

هذا البيان وقد أوردناه من موقع المجلس العلمائي والملاحظ فيه:

1- غياب الموقف الشرعي من القانون عامة، والاستقطاع خاصة.

2- غياب الموقف الشرعي من التصويت على القانون بالإيجاب من قبل الكتلة الإيمانية خاصة وبقية النواب عامة.

3- غياب الموقف الشرعي من استلام الأموال الناتجة من هذا القانون.

4- عدم تبيان موقفهم من إقرار القانون أساساً حيث أنهم أوضحوا بأنه لم تتم استشارتهم ولم يقولوا هل هم مع القانون أو ضده.

5- سقوط شعار دفع الضرر والذي كان عنوان الحملة الانتخابية والذي روج لها رئيس المجلس العلمائي ونائبه.

هذا ما يفهم من البيان، ولكن ما نختلف معهم فيه هو التشديد على إخلاص الكتلة الإيمانية وثقتهم فيها وذلك لما يلي:

– من مستلزمات الإيمان الإخلاص، والإخلاص في العمل هو جزء لا يتجزأ من الإيمان.

– أقر القانون في شهر آذار 2007 وأثيرت الضجة حوله بصورة كبيرة في حزيران 2007 مما استدعى خلق مجموعة من التبريرات لتمرير المشروع.

– فوائده أكثر من مضاره – النائب السيد حيدر الستري (رجل دين وعضو اللجنة المركزية في المجلس العلمائي)

– تم إحراز رضا الناس بالفحوى – النائب سيد مكي الوداعي (رجل دين)

– نرجو من الناس اعتباره هبة – الشيخ محمد صنقور (الناطق الرسمي باسم المجلس العلمائي)

– نناشد رئيس الوزراء بإيقاف العمل بالاستقطاع – النائب محمد جميل الجمري

التبرير الثالث والرابع يعترفان ضمناً بالخطأ بينما التبريرين الأول والثاني فهما يمثلان إستغراقاً في الخطأ وعدم الاعتراف به، فالأول كلام عام دون مقارنة سليمة بين الفوائد والمضار ومخالفة صريحة لوثيقة 2002.

أما الثاني فهو ضحك على الذقون وسطحية فكرية لا تستحق الرد.

مما سبق نلاحظ:

بأن هناك تبريرات عدة لإقرار القانون صرح بها كل على حدة مما يكشف عن عمق الأزمة التي تعيشها هذه الكتلة فهي لا تعمل ككتلة والدليل عدم وجود تبرير واحد متفق عليه لديهم وإنما لكل منهم اجتهاده الخاص ..

فلنا أن نتساءل :

– تحت أي منظور قانوني أو فقهي تم تمرير المشروع وموافقة كامل الكتلة عليه؟

و نستنتج:

– أن الكتلة لم تكن مطلعة بصورة وافية تدل على إخلاصهم في العمل الذي أوكل لهم.

– أن الكتلة إما أنها لا تجيد القراءة، أو أنها لا تفهم ما تقرأ، وهذا يجعلنا نتساءل كيف تم اختيارهم وكيف تم تزكيتهم من المجلس العلمائي ؟ وما جدوى رأي من دعمهم وجيش الدين لصالحهم؟ وما موقفه الشرعي؟

ومما سبق نتساءل أين الإخلاص .. هل هو في تمرير القانون بسرعة ماراثونية أم عدم استشارة القانونيين في مواده القانونية؟ أم استغفال الناس منذ لحظة صدور القانون وحتى اللحظة؟

إذن لماذا تم تغييب شرع الله في هذا البيان، وهل مصلحة 17 شخص مقدمة على مصلحة 400 ألف شخص على سبيل الفرض وهل هي مقدمة قبل ذلك على شرع الله؟! لطالما حدثنا وأوجع رأسنا رئيس المجلس العلمائي بأنه لن يتبع رأي أياً كان إلا رأي الشرع، وأنه لن يتبع ما يقوله الناس مهما كان عددهم ولن يخضع لضغوطهم .. فسؤالنا له ما حكم الشرع فيمن أقر القانون، وفي الاستقطاع بهذه الصورة بدون وجود ضمانات للمال المستقطع، وأين شعاراتك عن هذه المسألة؟

والسؤال الكبير:

هل المجلس العلمائي مجلس إسلامي ملتزم بالشرع؟ أم مجلس حزبي يراعي مصالح كوادره الحزبية وشرع الله ما هو إلا مطية له يجلبها متى ما وافقت أهواءه ويسكت عنها متى ما كانت ضد محازبيه وكوادره 

يونيو 13, 2007

يا قاسم أنت المسؤول عن كل فلس مغصوب

Posted in 3aneed في 7:33 ص بواسطة 3aneed

يا قاسم أنت المسؤول عن كل فلس مغصوب .. فهذه إرادتك

كتب هذا المقال لينشر في أحد المنتديات الإلكترونية  .. ولكن !!

(الرجاء ملاحظة علامات الاستفهام)

قانون التأمين ضد التعطل ومن جديد، والمشاركة والمقاطعة من جديد، وجدوى الاعتماد على الأهواء الذاتية بعيداً عن المختصين، والانهزام الداخلي، كذلك من جديد!!

قانون التأمين ضد التعطل يعيد من جديد تساؤلات عدة حول ما يعرف بالقيادة ومدى أهليتها السياسية، ولكن هذه المرة يطرح من جديد شعاراتها البراقة حول التقوائية والفقهية والدينية أمام الشارع العام!

المشاركة واجب ديني خطابات متكررة بمضمون هذه العبارة لكل من الشيخ عيسى قاسم والسيد الغريفي والشيخ محمد صنقور في فترة الترويج للمشاركة في الانتخابات النيابية 2006.

الكتلة الإيمانية (كتلة الوفاق) لم تكن لولا دفع الشيخ عيسى قاسم لها، وإصراره على التصويت لأفرادها لا لغيرهم.

ناتج المجلس النيابي حسب تصريح رئيس الكتة الإيمانية لصحيفة الشرق الأوسط السعودية = صفر، فما هو الثمن الذي دفع لينتج صفراً في حساباتهم و بالـ ناقص في حسابات الكثير من المواطنين الفقراء.

مفارقات قانون التعطل:

في حين أن الأمين العام للوفاق قد أوجع رأسنا حول عدم شرعية حرق الإطارات وأنها تعدي على الحق العام وعدم جواز الكتابة على الجدران لكونها تعدي على المال الخاص.

نجد سماحته وخمسة رجال دين آخرين يبصمون وخلال جلسة بسرعة سباقات القفز على الحواجز على جواز غصب المال الخاص، وإطعام الجوعى من المال المغصوب بالإضافة إلى الوافدين الأجانب أي نستطيع أن نقول بأنه قرر وكتلته أن يقوموا بتأمين التعطل للعاطلين في البحرين والهند وكل من يأتي البحرين باحثاً عن عمل.

فأي عدالة هذه التي لدى إمام جماعة يحرم حرق الإطارات ويجيز غصب أموال الناس؟!!

وأي إيمان أو ورع أو تقوى هذه التي تقول بإطعام الجائع والفقير من الأموال المغصوبة والتصرف في الأموال الخاصة دون رضا صاحبها؟!!

يا ترى ما هو المستوى الديني والأخلاقي والفقهي لمن يقوم بمثل هذا العمل؟ وكيف أن شرعيته تقف فقط قبال المقهورين والمقموعين وتبارك سرقتهم؟!!

ما دخل العنوان وقاسم في حديث عن قانون التعطل؟!!

بطبيعة الحال من يتحمل كامل المسؤولية الشرعية عن كل ما يصدر من هذه المجموعة هو من حارب وجلب النصائح والفتاوى –بغض النظر عن واقعيتها من عدمه- ليدفع جموع البسطاء للتصويت إلى من يريد، ولكي يثبت موقعية باسم الدين. هو من يتحمل كامل المسؤولية لكونه لم يستمع لنصائح الآخرين واعتد برأيه.

الأحوال الشخصية وقانون التعطل؟!!

حين تم الحديث عن إقرار قانون الأحوال الشخصية طالبوا بضمانة دستورية – بغض النظر عن جدواها من عدمه في ظل وثيقة 2002 – وهددوا بلبس الأكفان مدعين بأنها تمس أعراض الناس ودينهم وكل ذلك كضمانة خوفاً من أن يتم التلاعب به مستقبلاً و نحن نحي هذا الخوف والحذر.

قانون التعطل والذي يؤسس إلى ظاهرة الاستيلاء باسم القانون على الأموال الخاصة للناس، نجد بصمة 17 شخصية إيمانية تقوائية مزكاة من المجلس العلمائي؟!!

يا ترى أي دين هذا وأي تقوى تلك التي تحتاط وتحذر وتطالب بضمانات لقانون الأحوال الشخصية وتترك الأمور على الغارب في سرقة أموال الناس بتوقيع يحمل اسمها؟! وتؤسس لتشريعات أخرى ينهب فيها المال الخاص قبل العام؟

البعض قد يتذرع بأن المجلس قد أعلن رفضه لهذا الاقتطاع! أقول بأن الكلام لا يغني ولا يسمن من جوع، وأن فعلهم قد سبق قولهم، وأنهم بصموا وأقروا ولا يغني كلامهم لاحقاً عن فعلهم شيئاً وأن رجال الدين في المجلس النيابي مجرد ديكور أو أن مستواهم العلمي الديني لا يتعدى مستوى وضع خرقة على الرأس.

الوزر كل الوزر وهذه الأموال المغصوبة من الناس المسلمين منهم وغير المسلمين، المؤمنين وغير المؤمنين يتحمل وزرها من أسس لها وهو الشيخ عيسى قاسم والمجلس العلمائي إلى أن يلغى هذا القانون ومن حق كل من ينهب منه فلس واحد أن يطالب الشيخ عيسى أولاً والمجلس العلمائي ثانياً والوفاق ثالثاً بهذه الأموال في الدنيا والآخرة، وأنهم يتحملون وزر أي زيادة تحدث لاحقاً على هذه الـ 1% وعلى مصارفها –أين ستصرف – لكونهم أسسوا لهذا القانون ولكونهم يمارسون الدور الرقابي على السلطة، ولا تبرأ ذمتهم لاسيما إن تم صرفها في غير موردها.

الانهزام من الداخل

هي الكلمة التي لم يقلها الشيخ محمد صنقور والتي عبر عنها بالحرج الشديد، فيا ترى أين يكون الحرج في ممارسة الدفاع عن حقوق الناس؟ وأين يكون الحرج في ممارسة صلاحيات نصت عليها وثيقة 2002؟ إلا إن كان الحرج المقصود هو انهزامهم الداخلي أمام مشاريع السلطة واعتناق الفكر القائل بأن الحكام هم ولاة الأمر في تعامله مع السلطة، لاسيما وأن من يقود كتلتهم يعتقد بأن “هيهات منا الذلة” شعار مرحلي وأنهلا يريد أن يحرج السلطة” وأنه “لا يجوز لي ذراع السلطة” فكيف سيرفض مرسوماً صادراً من ولي الأمر؟!

مسألة التعديل بعد الإصدار؟!!

أما هذا التبرير فهو كذب بواح ككذبة 14 شباط 2002 حين سقطت الدمعتان وطُلب من الناس بأن تهدأ وسيرجع دستور 73 وإن احتيج للناس فسيطلبون حينها، فلم نجد إلى اليوم إلا القسم عليه وتطبيقه والتمسك به!

التعديل بعد الإصدار ما هي إلا “مصماصة” لتهدأ ثورة الناس وتغطية عورة المجلس العلمائي الشرعية والوفاق السياسية فهل يستطيعون أن يخبرونا ماذا يمتلكون من أدوات لتغييره؟!!

هل يمتلكون على سبيل المثال ثلثي كلا المجلسين (النواب والشورى)؟ أو يا ترى بأن أمور الحل والعقد في المجلس تسير حسب أهواء رجال الدين كما هو الشارع؟! أو يا ترى لديهم عصاة موسى ليتغير القانون بمرسوم بعد أيام من تطبيقه؟

ويا ترى لماذا لم يتحرك المجلس العلمائي إلا اليوم بإصدار بيان خجول لا أعلم هل ذممهم تسع أكل أموال الناس بالباطل ولا تسع قانون الأحوال الشخصية ليتحركوا قبل إقراره بفترة؟ أم يا ترى كما يقول البعض بأن معارضتهم لقانون الأحوال الشخصية من باب الدفاع عن مكتسبات طبقية لرجال الدين، بينما هذا القانون فهو لا يمس امتيازات هذه الطبقة وأن بيان بعد الإقرار يلهي جموع الناس عن الكلام؟ وبأن تكليفهم الشرعي يتم ببيان!!

قبل الختام أعتقد بأن هذا القانون قد كشف للناس مدى حرص المؤسسة الدينية على الأموال الخاصة للناس، وعن مدى قدرتها السياسية والدينية في قراءة النصوص القانونية ومدى أهليتها لقيادة الناس في المجال السياسي؟ وهل استنكارها وشجبها لحرق الإطارات والكتابة على الجدران كان غرضه ديني شرعي أم سياسي يستغل الدين؟!

وكما ألمح السيد قاسم في عموده اليوم إلى هل الدخول بغرض جلب الضرر أم دفع الضرر؟!! وأنا أضيف دفع الضرر عن من؟ ولماذا؟

يقول النائب الستري:

قانون التعطل:

ختاما، بالنسبة لموضوع اقتطاع 1% من رواتب الموظفين لدعم مشروع التامين ضد التعطل وما كثر وتكرر من اعتراضات شعبية عليه وهي اعتراضات محقة في نظرنا، فإن هذه النقطة جاءت ضمن مرسوم بقانون، والمراسيم بقانون إما أن ترفض بالكامل وإما أن تقبل بالكامل، وبعد الدراسة سيلاحظ أن فوائد المرسوم بقانون أكثر من أضراره ولذلك تمت الموافقة عليه، وفي هذا المرسوم مصلحة للعاطلين من خلال تدريبهم وتأهيلهم وإعطائهم بدل تعطل كتأمين لحاجة مهمة لأي مواطن لا يحصل على وظيفة، فموافقتنا على المرسوم بقانون لا تعني أننا نؤيد هذه النقطة التي تتعلق باقتطاع ال 1% من العامل، بل نحن مع المواطن في المطالبة بتحمل الحكومة لذلك .

http://www.olamaa.com/new/news.php?newsid=1661

غصب أموال الناس مضرة، واستلام المال المغصوب غير جائز، فيا ترى ما هي المنافع التي في القانون؟

هل هي أكل المال الحرام؟

أم تربية الجسم من الحرام؟

أم استثناء العسكريين والنواب من الاقتطاع؟

أم تشريع قانون يؤسس لقوانين لاحقة من الاستقطاعات؟

أم التكافل الاجتماعي الإجباري الذي يحظى عليه الإنسان جزيل الثواب؟

وهل مصلحة العاطلين 20 ألف فرضاً؟ تعادل مضرة 200 ألف مواطن؟!!

وهل أصحبت نظرية “روبن هود” هي الصالحة مع اجراء تعديلات عليها، حيث أنه كان يسرق الأغنياء ليوزع على الفقراء، فتم تعديلها لنسرق من الفقراء ونوزع على الآخرين منها؟

وهل يعلم النائب الستري بأن الدستور ينص على كفالة الدولة للعاطلين؟ ولا ينص على كفالة المواطنين للعاطلين؟

ويا ترى ماذا سيحدث لو رفض المرسوم وقدم اقتراح بقانون في وقت لاحق؟ ومن صبر طوال هذه الفترة ألن يصبر بضعة أشهر قادمة أو حتى سنوات بدلاً من المال الحرام؟

السؤال الأهم هل قرأ النواب المرسوم قبل إقراره وهل قاموا بمناقشته مع قانونيين أم أنهم بصموا لا أكثر كأعضاء مجلس شورى واعتبر كل منهم نفسه فقيهاً قانونياً ؟


ويحق لنا أن نتساءل أخيراً هل نائب الـ 3000 يحس بمعاناة الناخب أبو الـ 150؟

وهل إمام الـ 3000 يشعر بقيمة الدينار لدى مأموم الـ 150؟

وفي الختام وحتى لا يأتي أحدهم ويقول بأن الملتقى إسلامي الهوى فنختم برأي المرجع الديني آية الله السيد محمد حسين فضل الله والتي أجاب حسب السؤال الموجه له:

بسم الله الرحمن الرحيم

From: istif@bayynat.org.lb

To:

No: 10666

سماحة العلامة المرجع آية الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد…

س) مقدمة توضيحية:

في مملكة البحرين حيث تم استصدار قانون التعطل بعد موافقة مجلس النواب المنتخب عليه والذي بموجبه تقتطع الحكومة نسبة 1% من رواتب الموظفين لتوزيع مجموع النسبة المقتطعة على المسجلين كعاطلين في الوزارة المختصة، وعليه نورد هذه الأسئلة:

1. هل لمجلس النواب المنتخب ولاية تمكنه من التصرف في الأموال الخاصة للأفراد، وتمكنه من الاقتطاع من راتبهم الشهري دون الرجوع إلى المقتطع منهم؟

2. ما حكم الأموال المقتطعة دون الرجوع إلى المقتطع منه؟

3. ما حكم إستلام الأموال المقتطعة من قبل الفئة التي حددها القانون وهي فئة العاطلين عن العمل؟

4. ما حكم المشرع الذي أقر هذا التشريع؟

بإسمه تعالى:

ج1) لا يجوز ذلك بدون رضا الموظف إلا مع عدم منافاة تشريع المجلس لعقد العمل بحيث يحق له وفق شروط العقد ذلك.

ج2) لا تحّل بدون رضاه إلا على أساس ما ذكر.

ج3) تبيّن جوابه.

ج4) إن كان لا ينافي عقد العمل فيحق له ذلك وإلاّ فلا.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مكتب الاستفتاءات لسماحة آية الله العظمى

السيد محمد حسين فضل الله 22 جمادى الأولى1428هـ

3aneed

الصفحة السابقة