04.28.08

كلمة سماحة الشيخ عبد الجليل المقداد 26/4/2008م

نشرت تحت تصنيف شؤون بحرانية, من هنا وهناك في 12:58 م بواسطة 3aneed

كلمة سماحة الشيخ عبد الجليل المقداد (حفظه الله تعالى)
بيوم السبت بالبلاد القديم
(مسجد الرفيع = جمّالة)
بتاريخ 19 ربيع الثاني1429هـ
الموافق لـ: 26/4/2008م

 

بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين.
التواصل مع الرعية والجماهير يبني الثقة ويحصِّن العلاقة والواقع:
وأما بعد فلا تطولن احتجابك عن رعيتك، فإن احتجاب الولاة عن الرعية شعبة من الضيق، وقلة علم بالأمور. والاحتجاب منهم يقطع عنهم علم ما احتجبوا دونه، فيصغر عندهم الكبير، ويعظم الصغير، ويقبح الحسن ويحسن القبيح، ويُشاب الحق بالباطل، وإنما الوالي بشر لا يعرف ما توارى عنه الناس به من الأمور..” نهج البلاغة، من عهد الإمام علي(عليه السلام) إلى الأشتر(رض).
في هذه الكلمة والوصية يشير أميرُ المؤمنين (صلوات الله وسلامه عليه) إلى صفة ينبغي أن يتحلى بها مَنْ يلي أمور الأمة من الحكام، وبصورة عامة كل مَن يتصدى لأمر من أمور الناس، ينبغي أن تتوفر فيه هذه الصفة ويتحلى بها، وهي مسألة التواصل مع الرعية ومع الناس.
هذه الصفة التي ستجعل الحاكم أو المتصدي في الصورة الحقيقة التي يعيشها الناس بما يستمعه مباشرة من المعنيين. أما الإحتجاب عنهم فسوف يؤدي إلى سلبيات ذكرتها الكلمة بما يلي:

يَقْطَعُ عَنْهُمْ عِلْمَ مَا احْتَجَبُوا دُونَهُ فَيَصْغُرُ عِنْدَهُمُ الْكَبِيرُ وَ يَعْظُمُ الصَّغِيرُ وَ يَقْبُحُ الْحَسَنُ وَ يَحْسُنُ الْقَبِيحُ “. هذا التواصل سيوصل المعلومة من مصدرها، ويمدّ جسور الثقة بين الطرفين ويوضح الأمور للطرفين.
فلا تطولن احتجابك عن رعيتك، فإن احتجاب الولاة عن الرعية شعبة من الضيق، وقلة علم بالأمور. ” يعني أن هذا ليس فنّاً، هذا ضيق الأمور عند الحاكم وقلة علم بالأمور أن يحتجب المتصدّي.
وهناك كلمة أخرى في سياق العلاقة بين الحاكم والرعية والمتصدي والجماهير يقول فيها (عليه السلام):
وَإِنْ ظَنَّت الرَّعِيَّةُ بِكَ حَيْفاً فَأَصْحِرْ لَهُمْ بِعُذْرِكَ“. …. لماذا نفتح باباً ومجالاً للتحليلات الخاطئة والتي قد تبتعد كثيراً عن إصابة الواقع؟!
إذا ظنّت الرعية بالحاكم ظلماً أو حيفاً، أو ظنّت الرعيةُ بالمتصدي خللاً فينبغي أن يوضِّح الأمور، ويرفع هذا الوهم والظن عن الأمة بالتواصل معها، يوضح لهم الأمور كما هي حتى يرفع عنهم التوهمات والظنون.
ينبغي إيقافهم على المستجدات، وعلى ما يطرأ من أحداث؛ لأن الناس إذا سمعوا من الحاكم والمتصدي، وأوقفهم على حقيقة الأمر فإنَّ هذا هو الطريق الأسلم.
إذا لم يوقف الناس على الواقع، ولم تبيِّن لهم حقيقة المستجدات؛ فمن الطبيعي أن الناس سوف يعتمدون على أنفسهم، وسوف تصدر منهم التحليلات والإجتهادات في محاولة لمعرفة الأمور، وقد تكون تحليلاتهم صائبة وقد تكون خاطئة، وقد يمارسون نقداً قد يكون صحيحاً وقد يكون خاطئاً..
فمن أجل أن يطلع الحاكم والمتصدّي على أوضاع الناس بصورتها الواقعية عليه أن يتواصل مع الناس، وكذلك على المتصدي أن يضع الناس في صورة ما يجري لئلا تذهب بهم المذاهب على خلاف ما عليه الواقع، فالتواصل يخدم الطرفين ويقوي العلاقة بين الطرفين.
قضايا في الشأن العام المحلي:
ما قبل الأسبوع الماضي كنتُ قد تكلَّمتُ بكلام وسمعتُ الكثير والكثير وقد أردتُ أن أعرِضَ عن التعليق ولكني وجدتُ أن بيانَ بعض الحقائق لا بأس فيه من أجل إزالة الغموض. وبعد التوكل على الله (سبحانه وتعالى) والاستخارة ارتأيتُ أن أبيِّن بعض الحقائق من أجل رفع اللبس.

أولاً: النقد ضرورة لتحصين الواقع:
نحن حينما ننتقد (أنا أو أي إنسان آخر في المجتمع) لا ننتقد في أمور خاصة، فلا نقول: يا فلان لماذا تلبس الثوب الأبيض دون الثوب الأزرق أو الثوب الأسود فلا نتكلم في شأن خاص ونقول لماذا تسكن في هذه المنطقة ولا تسكن في تلك، وإنما نتكلم في شأن يعمُّ الجميع. وهذا فيما نفهمه حق لا يجوز سلبه من أحدٍ.
وفي اليوم الذي يسمع منا أننا تكلمنا في شأن خاص ومما لا يرتبط بالشأن العام فلتُقطع ألسنتنا.
أما الأمر المرتبط بالشأن العام والذي ينعكس الأداء فيه على المجتمع سلباً أو إيجاباً، والذي قد يسبب الإخفاق فيه ضرراً يعود على الجميع؛ فإنه من الطبيعي جداً أن يكون لكل إنسان الحق في أن يتكلم وأن ينتقد، ولا يصح أن يُسلب هذا الحق من أحد؛ لأنه شأن يرتبط بهم مباشرة، ومن حقهم إبداء وجهة نظرهم حوله.

ثانياً: لماذا النقدُ العلني؟
البعض يقول: لماذا يكون هذا الكلام في العلن؟ ولماذا تتكلمون علناً؟
وأقول ـ توضيحاً لبعض الحقائق ـ: أن الكلام الذي قيل ( في بعض البيانات والخطب حينها) هذا الكلام لم يكن كلاماً في الغرف المغلقة ولم يكن كلاماً مستوراً. وإنما كان كله في العلن.
وقد كان الأمر يستدعي أن يكون الرد أيضاً في العلن؛ من أجل أن تقف الناس على أن هناك أصواتاً مخالفة، وعلى أن هناك من يردع الخطأ إذا تحقق. وما فائدة النقد إذا كان في غرف مغلقة، وخلف أبواب مؤصدة وأي نفعٍ فيه بعد أن كان الخطأ قد ارتكب علناً؟!
وذلك لأننا نريد ـ أيضاً ـ أن نوصل رسالة لهذا النظام من أن هناك صوتاً معارضاً لا يرتئي هذه الرؤية فكان لابد من موقف.
وفيما يبدو لي ـ والعلم عند الله ـ أن بعضَ التصريحات التي حصلت لاحقاً إنما هي نتيجة النقد سواء كان مني أو من غيري؛ فإنَّ النقد يؤثر أثره، ولذلك جاءت التصريحات لاحقاً، ولا يمكن أن يكتب التقدم للمجتمع إلا بالنقد، والنقد حق طبيعي.
كان الكلام علناً وأمام الناس، وكان لابد من أن يكون الرد أيضاً علنياً وأمام الناس؛ حتى يسمع الناس بأن هناك صوتاً مخالفاً؛ ووظيفتنا أيضاً أن تبيّن الحقائق للناس ويثقفوا؛ وحتى تصل الرسائل لهذا النظام بأن هناك من يرفض، وأن هناك من ينتقد فلا تعتقدوا أنه إذا صدر موقف من جهةٍ ما أن هذا يعطيكم مساحة كبيرة لأن تمارسوا ما تشاءون فهناك أيضاً صوت مخالف.

ثالثاً: النقد العلني جاء بعد اليأس من طرق الأبواب:
أنتم والحمد لله ومن على هذا المنبر الذي لو كان ناطقاً لنطق، كم تكلمنا وكم دعونا، وكم قلنا بضرورة التقاء المؤمنين من أجل التشاور؟
طيلة أربع سنوات ـ ولستُ في القمر والآخرين على كوكب الأرض ـ وأنا أدعو إلى التلاقي، وإلى وحدة الصف، ولمِّ الكلمة وجمع الشمل، وهذه الكلمات تصل إلى أسماع الآخرين بلا شكٍ؛ لأني معهم وأعيش معهم، بل وقد طرقنا الأبواب، وبعثنا الرسل، ورتّبنا من أجل أن تكون هناك لقاءات ولكن كل محاولاتنا باءت بالفشل!
أنت تأتي تنتقدني في أن مارست حقاً طبيعياً من حقوقي؟! هذا من حقي أن أمارسه.
إذا لم تستمع الآذان وسُدّت الأبواب ولم تتقبّل الحوار والنقد فكان لابد من إيصال الكلمة. وإني أقول قاطعاً بما أقول ـ ولا أقول هذا للمزايدات ـ: لقد مددنا الجسور ولكننا وجدنا الأبواب مغلقة!
الأبواب أوصدت علينا.. ماذا نعمل؟ نسكت؟ نسكت ونحن نرى الأخطاء تترى الخطأ تلو الآخر، الخطأ تلو الآخر ولا نشاهد أن هناك عمليات تصحيح.

رابعاً: هذا هو برنامجنا:
يلاحظ دائماً أننا إذا تكلمنا يُشكل البعضُ قائلاً: ما هو برنامجكم؟
لقد أجبت عن هذا الكلام منذ مدة طويلة بأن البرنامج الذي نطرحه هو أن يلتقي رجالاتُ البلد وأن يتشاوروا ويتحاورا في أمر الطائفة، وفي كيفية التعاطي مع هذا النظام، وهذا هو برنامجنا.
ما ينفعك برنامج أطرحه، أقل عيب يقال فيه بأن هذه هي مرئياتك وهذه هي تصوراتك الشخصية؟
البرنامج الذي نطرحه أننا أمام مشكلة عظيمة، وأمام مخطط يستهدفنا، أمام مؤامرات تُحاك ضدنا، والعقل والمنطق يقول: يا قوم افتحوا صدوركم لبعضكم البعض واجلسوا، تحاوروا من أجل الوصول إلى نتيجة. هذا ما كنا نصرُّ عليه سابقاً وقبل سنوات وقلناه في بعض المحافل الخاصة وأصررنا عليه كثيراً وما حصلنا على نتيجة!
هذا هو برنامجنا.
في قضية التجنيس حين قيل لي ما هو برنامجك؟ قال البعضُ أن مسيرةً لا يمكن أن توقف التجنيس، ولو كانت مسيرة توقف التجنيس ـ البعض يقول ـ لتقدمتُ إليها.
فقلتُ: لي برنامج. والتجنيس لا توقفه مسيرة، ولا توقفه مسيرات، برنامجي أن التجنيس يحتاج إلى وقفة طائفة.
يحتاج أن تقف الطائفة من أجل توقف هذه المؤامرة الخطيرة وذلك بعد أن تتشاور وتتحاور، وهذا هو برنامجي.
ثم، وعلى فرض أنْ لو لم يكن لي برنامج، أو لم أكن أجيد تهيئة برنامج أو لا أحسن أن أضع تصورات؛ فإن هذا لا يسلبني حق النقد.
في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هناك مسألة: وهي أنه ليس من شروط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن يكون الإنسان نفسه مؤتمراً بالمعروف ومنتهياً عن المنكر؛ فالإنسان يحق له أن ينهى عن المنكر ـ كالكذب مثلاً ـ حتى لو كان كذّاباً من أكذب البرية، فلا يشترط أن يكون الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر ممتثلاً.
هَبْ أنه ليس لي برنامجاً ولكن من حقي أن أقول أن هذا خطأ. وليس الخطأ هنا صغيراً يمكن للإنسان أن يُعرض عنه، بل هو خطأ كلما حاول الإنسان أن يصرف النظر عنه رآه ماثلاً بين عينيه. فليس الخطأ هفوة صغيرة يمكن غض الطرف عنها، بل هو خلل واضح بيِّن. والدليل على ذلك أن وضعنا في كل يوم يزداد سوءً.
ما هو ضابط الإخفاق والنجاح؟
النتائج الملموسة على الأرض هي التي تحدد ذلك. وضعنا يزداد سوءً وسوءً يوماً بعد يوم، ونلاحظ أن الآخرين يتكالبون علينا ونحن نقول: المصلحة هكذا، والمصلحة هكذا!
اجلسوا ففي الجلوس قوة. تقولون: لا!

خامساً: لماذا لا يبادر الطرف الأقوى بمبادرة لجمع الشمل؟
أسألكم ـ أيها المؤمنون ـ سؤالاً: الطرف الأقوى في هذه المعادلة، هل سمعتم أنه تقدم بمبادرة من أجل لمِّ شمل الطائفة؟
كل من سمع بها (جزاه الله خير الجزاء) يأتي ويوقفني عليها.
في شهر رمضان الماضي خرج بيان من أجل توحيد مناسبة استشهاد الأمير(سلام الله عليه) من أجل لملمة صف المؤمنين، هكذا كان يقول البيان
.([1]).
إذا كانت الجهة التي صدّرت هذا البيان قد وقفت على أن الاختلاف في مناسبة يسبّب ضعفاً وتمزقاً للمؤمنين، أفلا ينبغي أن تقف على هذا الأمر الواضح وما وصل إليه وضعنا من وضع مأساوي والآخرين يتكالبون علينا؟! وما وصل إليه الحال من قطيعة وهجران وتراشق وكذا؟!
ألا يستدعي هذا أن يتصدى الطرف الأقوى بمبادرة يلملم بها الصف؟!
من كان منكم يمتلك جواباً فليأتِ به إليّ وأكون له من الشاكرين.
هناك خلل لا يمكن لنا أن نسكت عنه.
مع الأسف أن البعض قد تصل به العصبية والأهواء إلى التستُّر على أمور لا يمكن التستُّر عليها. هناك خللا نشاهده لا نستطيع أن نغض الطرف عنه.
قيل لي ـ في ضمن ما قيل ـ: مَن فلان وكم يصلي خلفه؟!
أنا لا أحتاج إلى أن أعلِّق على هذا. لا قيمة لذلك عندي. حتى لو لم يكن لفلان صلاة جماعة، وكان إنساناً نكرة وقال كلمة معروف ألا ينبغي أن ينظر فيها؟
كان يصلي خلفه اثنان أو واحد، أو لم تكن له صلاة أو كان نكرة أصلاً أو كان ـ كما يقول أمير المؤمنين (عليه السلام) ـ: ” ممن تقتحمه العيون وتحتقره الناس” إذا قال هذا كلمة حق فلماذا لا تؤخذ؟
جاء بعض الإخوة متفضلين وناقشوا. لا نترفّع على أحد ولا تضيق صدورنا، وعلى استعداد إلى النقاش والمحاورة.
وأعجب ما سمعتُ، بل هو أسخف ما سمعت أن البعض قال: أن فلاناً ـ عبد الجليل ـ شبّه بعض المؤمنين بعمر بن سعد والعياذ بالله.
هذا أسخف ما سمعت، ففلان من الناس تربطني به علاقة حسنة، ولا مشكلة بيننا ولا قضايا شخصية. لماذا هذا التحامل على الآخرين؟!
يقال عند العرب أن امرأة تهيّأت لها فرصة بأن تقدم لها متقدم للزواج فأعرضت عنه، مدة ثم فكرت بعد مدة أن تقبل هذا الزوج وأبدت له الرضا بالزواج.
قال لها: ” في الصيفِ ضيَّعتِ اللبن“.
هذا المثل أصبح يطلق على كل إنسان تسنح له الفرصة فيضيِّعها. وهذا المثل يستخدم حتى للرجل الذي يضيع الفرصة ولا يقال له: في الصيف ضيعتَ(بالفتح) وإنما ضيعتِ(بالكسر) كما في المثل، ولا يصحُّ أن يحتج الرجلُ ويقول: هل جعلتني امرأة تخاطبني بضيعتِ (بالكسر)؟!
هذا مثل يضرب ولا يقاس، وهكذا هي الأمثال، وإلا فبهذه الطريقة نسدُّ على أنفسنا التمثيل بأي مثل؛ لأننا إذا جئنا في كل مثل يضرب ونظرنا إلى جميع الخصوصيات فلا يمكن التمثيل بأي مثل.
في التمثيل تأخذ الفكرة وتقطعها عن خصوصياتها وتأتي بها. ” في الصيف ضيعتِ اللبن” تقوله لامرأة وتقوله لرجل.
إذا كان كذلك وقيل: ” إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها“، فينبغي أن يُستشكل علينا ويقال: انك اعتبرت من فلان الملك نبي الله سليمان؛ لأن بلقيس قالتها في حق نبي الله سليمان!
هذا التحميل للكلام لما لا يحتمله تجنٍ على الآخرين، وهو خلاف الإنصاف حين تحمل كلمات الآخرين على هذا المستوى السخيف جداً!
والله ليس في نفوسنا ذرة على أحد وليعلم الكثير ـ ممن لا يعلم ـ أني وفي يوم من الأيام وفي بعض كلماتي مع هذا الأخ المؤمن الشيخ علي سلمان وفيما يرتبط بقضايا الشأن العام وقضايا البلد ، قد قلت له واسألوه:
قلتُ له أنا على استعداد لأن أقع على قدميك من أجل أن نتوافق وقلت له أبلغ فلاناً وأبلغ فلانا. وهذا الكلام كان قبل سنة ونصف تقريباً. فليست القضايا قضايا شخصية.
سادساً وأخيراً: أسماء مقترحة للتحاور في قضايا الطائفة:
أقول ما كنتُ أقوله كثيراً وقد اقترحته في أكثر من مقام وهو:
من أجل مساجدنا، ومن أجل مآتمنا، ومن أجل هويتنا، ومن أجل هذا البلد، بلد المآتم والحسينيات والمواكب والمساجد، الصلحاء، والأطياب، من أجلهم جميعاً ينبغي أن نعمل شيئاً من أجل أن نقف في وجه هذا الظلم والاستبداد.
ولا يوجد مجال للعناد والعصبية وقد اقترحت ـ فيما اقترحت ـ طرح أربعة أسماء وأقترح معهم آخرين هم فليتصدوا لأمر هذا البلد ويكفونا مؤونة هذا الواقع والقيل والقال، عسى وأن يفتح الله (سبحانه وتعالى) عليهم.
اقترحت وقلت أكثر من مرة: أقترح سماحة الشيخ عيسى قاسم، وسماحة الشيخ حسين النجاتي، وسماحة السيد عبد الله الغريفي، وسماحة الشيخ محمد سند، وأرى أن من الأرجح أن يُضاف معهم بعض الإخوة الأساتذة (الأكاديميين)، أقترح أن يجلسوا وأن يتحاوروا، يخططوا، يتشاوروا، لعلهم يجدوا لنا مخرجاً ونحن سائرون خلفهم.
ومن غير هذا يكون الأمر هروباً عن المشكل؛ فإن التفرّد والإستبداد بالرأي صفة مذمومة ولها آثار سلبية وهذا ما نراه.
أسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق لنا ولإخواننا المؤمنين والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله الطاهرين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الهوامش:
[1] يبدو أن سماحة الشيخ يقصد البيان الصادر عن “المجلس الإسلامي العلمائي” بتاريخ: 9 شهر رمضان 1428هـ الموافق لـ: 22 / 9 / 2007م. وهذا نصه:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربّ العالمين وأفضل الصلوات على سيد الأنبياء والمرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين..

نظراً لتعدد الموقف الشرعي في حساب بداية الشهر الفضيل، وحتى لا يتحول هذا التعدد إلى خلاف وتشتت مما يؤثر على مظاهر الوحدة في بعض المناسبات التي يجب أن نتوحد فيها، فإن المجلس الإسلامي العلمائي يدعو المؤمنين وخاصة القائمين على شؤون المآتم والمواكب إلى اعتماد (ليلة الخميس) لإحياء ذكرى مولد الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)، واعتماد (ليلة الأربعاء) لانطلاق مراسيم وفعاليات العزاء والمواكب في ذكرى شهادة أمير المؤمنين (عليه السلام)، حفاظاً على وحدة الصف، وتأكيداً على جمع الكلمة، وهذا لا يعني إلغاءً للقناعات الشرعية في إثبات الهلال..
سدّد الله الجميع إلى طريق الخير والصلاح..
المجلس الإسلامي العلمائي

9 شهر رمضان 1428هـ
22 / 9 / 2007م

http://www.olamaa.net/new/news.php?newsid=1858