04.22.08
بابوات الوفاق وتذاكر الجنة ؟!!
في خطبته يوم الجمعة بتاريخ 11/4/2008 جاء ما هذا نصه:
“يود الإنسان أن لا يتعرض بشئ من ذلك ولكن لا بد لهذا المنبر أن يعالج بعض القضايا أو أن يعالج هذه القضايا لم أرى مرة من ثمار هذا الفر والكر العبثي ضحية أخرى من الضحايا قبل ثلاثة أشهر أو أكثر ضحية وبالأمس ضحية وفي مستقبل الأيام ضحايا قادمة إذا استمر هذا المسلسل والله سبحانه وتعالى أنجى عدد من الضحايا بين هذه الفترتين في طفلة طلعت من الموت بأعجوبة في سترة وفي عدد من الشيوخ والنساء كادوا أيضا أن يقدموا ضحايا على قربان هذه اللعبة لعبة القط والفأر الليلية”
“ تجد في الشارع عدد من الأولاد تتراوح أعمارهم بين 13 و 12 سنة إلى العشرينات نتائج هذا العمل بشكل أولي أول هذه النتائج تتفحص هذه الوجوه الشبابية والتي لم تدخل أيضا في عنوان الشباب ويأتيك العنوان الأول بأن هناك حالة من الضياع لا تجد في الكثير ملامح الارتباط بالله سبحانه وتعالى وعندما تسأل من أهل المنطقة يقولون وليس هناك اهتمام بالمسألة الدراسية فأول الضرر هؤلاء الأحبة الذين يخرجون هؤلاء الأولاد الذين تجدهم يضيع مستقبلهم في هذه العملية تخلف مدرسي فشل في الحصول على وظيفة حياة غير مستقرة سلسلة معروفة السلسلة معروفة واضحة الصورة تماما”
http://www.toqa.net/toqa/modules/news/article.php?storyid=246
جاء هذا الخطاب بعد ما ادعته السلطات الحكومية بأن شباباً قاموا بحرق سيارة شرطة وسقط أحد رجالتها ضحية في الهجوم .. فسارع عبر منبر الجمعة باتهام الشباب بأنهم من أحرقوا السيارة وذلك انسجاماً مع ما يعتقده من صدق وإيمان السلطة.
معطياً بذلك الفتوى والحق للسلطة باعتقال من تريد من الناس فهو قد حدد جهة القتل وأدان القتلة ووصفهم، متناسياً بأنه قبل ثلاثة أشهر رفض أن يتهم السلطة بمقتل الشهيد علي جاسم بل طلب لجنة تحقيق وتقرير الطبيب الشرعي وأرسل عينات إلى ألمانيا للتأكد من أن الشهيد مات شهيداً أم مات حتف أنفه. فهل دماء المجنسين لديه أغلى من دماء أبناء الوطن، وهل رجال الشرطة دمهم أغلى من دماء المواطنين الأبرياء، يا ترى هل سمع وهو المعمم بأن الناس عند الله سواسية وأن التفاضل لا يكون إلا بالتقوى أم أنه رجع لجاهلية ما قبل النبي (ص) فكان التفاخر بالأنساب والأقوام والأعراق، وأن ما دون الأشراف والسادة ليس لهم حقوق ولا كرامة!!!
الأمر المثير للإشمئزاز بأنه وعبر منبر الجمعة وهو من يدعي الوسطية ويدعي الاعتدال أصبح يروج لتذاكر ممهورة بختمه وختم الوفاق وختم مرجعيته من يدخل الجنة ومن يدخل النار أصبح هو من يحدد الوجوه التي ترتبط بالله والوجوه التي لا ترتبط وكأنما قد أعطي من الله صكاً يخوله ذلك أو كشف له الغطاء ليحدد من يرتبط أو لا يرتبط لله في منهج تكفيري متقدم حتى على التكفيرين والذين لديهم معايير نختلف معها في تحديد المؤمن من الكافر ولكنها معايير يعرفها المطلع بينما سماحته أصبح يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور فبمجرد نظرة يعرف مقدار ارتباطك بالله ولربما مرتبتك في الجنة أو في النار ومن هو جارك في الجنة أو النار فحسب ما يبدو بأن الأيام القادمة سيتم إيكال أمر حساب الناس وعقابهم من الله إليه؟!! ولا داعي لسؤاله ما هي الضوابط التقوائية أو الورعية التي تتبعها في وصف الآخرين بذلك ويا ترى ما هو حجم الإيمان لديك وهل هو من نوع إيمانك بالسفارة الأمريكية والبريطانية أم هو من نوع إيمانك بمرجعية الشيخ عيسى قاسم التي تتشدق بها صبح مساء. بينما المتابع لخطبة الشيخ عيسى في نفس اليوم والأسبوع الذي يليه بأنها بعيدة كل البعد عن توزيع تذاكر الجنة الذي يقوم به.
وأخيراً أعتقد بأن على صاحب منبر الجمعة أن يترك السياسة فليس ورائها إلا وجع الرأس ويفتح له دكان صغير – بإمكانه توسيعه لاحقاً – يستقبل فيه الزبائن الراغبين بمعرفة ارتباطهم بالله ودرجاتهم في الجنة مقابل مبلغ مالي فهو أنفع له من هرطقاته السياسية وتلاعبه وتحريفه للمصطلحات الدينية والعقائدية من أجل خدمة موقعه السياسي!!
فشريح القاضي كان من أصحاب الإمام علي (ع)، وشمر بن ذي الجوشن كان مع أمير المؤمنين (ع) في حرب صفين.