11.27.07

نسف مبادرة الحوار من الخارج وتفجيرها من الداخل

نشرت تحت تصنيف 3aneed, شؤون بحرانية في 11:49 ص بواسطة 3aneed

من بعد فشلهم في تعطيل الحوار الذي دعا له الأستاذ عبد الوهاب حسين عبر الاستنقاص من المشاركين فيه بوصفهم فصائل، وبتأليب الناس على الداعي إليه عبر اتهامه بالانتقاص من ما أسموه المرجعية ومطالبة جماهيرهم برفض مثل هذا الانتقاص، أو من خلال ادعائهم بأن هذا الحوار غير صحي لأنه بدأ بالدائرة الموسعة متناسياً الدائرة الأصغر ..

متناسين بأنهم هم من رفض الحوار في الدائرة الأصغر ومعاملة الأطراف الأخرى بالمنطق الفرعوني الذي لا يرى بأن الآخرين أهلاً للجلوس معه ولكن عليه أن يسمح لأفكاره بالمرور عبر بوابة قبل أن ترفع إلى مقامه السامي.

بدؤوا مؤخراً وعبر دُماههم في محاولة تفجير الحوار من الداخل، محاولين بذلك تحقيق هدفين:

الأول: نسف الحوار أو في أفضل الأحوال جعله يراوح في مكانه عبر الاستمرار في نشر الفهم المغلوط لنقطة الاستقواء بالمرجعية.

لو تابعنا بقليل من الدقة كيف تفجر موضوع “الاستقواء بالمرجعية” لوجدناه قد نشر عبر تسريب يمثل اصطفافاً بين الباقون على الأصالة (الأصالة = خط الانتفاضة) والعلمانيين “جمعية وعد” وبينهم (المنشقين عن خط الانتفاضة) و”أمل”، بينما تؤكد العديد من الأطراف المشاركة بأن هذا الاصطفاف لم يحدث بهذه الصورة، وليس حسب ما نشر في التسريبات.

ورغم نفي القائم على الحوار الأستاذ عبد الوهاب حسين دقة هذا الطرح، إلا أن الدمى استمرت في نشر مغالطاتها متهمة الأطراف الأخرى بالعلمانية وانها ضد المرجعية الدينية للعمل السياسي.

ورغم صدور بيان توضيحي من القائمين على الحوار إلا أن نائب رئيس المجلس العلمائي استمر في تهويشاته واستغبائه للناس عبر الطرح الخاطئ للجدلية المصطنعة في الحوار، مستمعاً لجهة دون أخرى متناسياً تصريحات وبيانات صدرت عن القائمين على الحوار، فإن كان مثله جزء مما يسمونه المرجعية فهل لنا ثقة فيما يصدر عنها! فحين يدعي مناقشته لجدل قائمٍ في الساحة ومن ثم يتحدث عن أوهام تدور في عقله أو عقل من نقلها له مدعياً بأنها جدل الساحة، فهل يعتد بعدئذ بما يصدر عنه أو عما يمثله؟!

أم أن الأساس في المسألة هو إكمال الدور الذي لم تستطع خطبه قبل وأثناء بدء الحوار أن تحققه وهو نسف الحوار، فجاء الدور على الوفاق لتقوم من الداخل بتفجيره والمجلس يدعمها من الخارج فأصبحت مقولة الوفاق من الداخل وحق من الخارج لتحقيق المطالب الشعبية ..

الوفاق من الداخل والمجلس العلمائي من الخارج لنسف الحوار!!

الثاني: تأليب الشارع على الأطراف الإسلامية الأخرى في الساحة لكي تعود الساحة ملكاً لهم وحدهم عبر اتهام شخصيات إسلامية أصيلة بالعلمنة.

وهذا هو ما ركزت عليه معظم مقولات الناعقين بالتبعية للمجلس العلماني، حين كتبوا ورددوا وطالبوا الأستاذين المستمرين على خط الأصالة بنفي فصل الدين عن السياسة مثيرين الكثير من الغبار على مواقفهم متناسيين جداً من الذي يفصل الدين عن السياسة هل هو المجلس العلماني الذي أوكل مهامه السياسية إلى الوفاق وقال بأن الشأن السياسي شأن وفاقي وأنه سيهتم بالشأن الديني.

أم سكوته المريب كمجلس عن الكثير من المواقف السياسية المعارضة للسلطة، في قبال مبادرته لتصدر الشأن السياسي في بعض المواقف التي تجلب رضا السلطة ومحبتها.

هل تناسوا موقف نائب رئيس المجلس العلمائي حين قال هو اجتماع للفصائل المعارضة فلم يدعوننا؟!! وعدم اعتباره للمجلس العلمائي جهة سياسية معارضة أليس هو فصل للديني عن السياسي، وإن لم يكن كذلك فهل هو اعتراف بأن المجلس الاسلامي ليس أكثر من واجهة دينية لموالاة السلطة، أليس كونهم مؤسسة دينية ذات مشروع أكبر مما يطرح في مبادرة الحوار هو عينه فصل الدين عن السياسة فهل يعقل وجود مشروع ديني بدون شقه السياسي، وهل يعقل بأنه لا يوجد كوادر سياسية في المشروع الأكبر لمتابعة الشق السياسي منه .. أم أنه ممارسة عملية للفصل بين الدين والسياسة، وإثارة المغالطات على الآخرين من باب “رمتني بدائها وانسلت”.

أم أن الأمر برمته ليس أكثر من تحطيم مشروع لم يكونوا هم المبادرين له، ولم يخرج من عباءتهم، ولم ينل مباركتهم؟!! فإما أن ينسف المشروع أو ينسف القائمين عليه!

أترك تعليقا