08.03.07
الوفاق وضرر إدارتها – المنهج المغيب
المنهج المغيب vbmenu_register(”postmenu_1397116″, true);
عضو نشيط
تاريخ التسجيل: Jun 2007
المشاركات: 33
http://bahrainonline.org/showpost.php?p=1397116&postcount=11
الأضرار التي خلّفها وجود الوفاق بوضعها الحالي كثيرة الجوانب، متعددت التداعيات وإليك- أيها الشهم الكريم- بعضا منها:
الأول: دشنت نهجاً غريباً على بيئة أبناء انتفاضة التسعينيات -والتي سطّر فيها الشعب ملاحمه البطولية وصموده الرائع والذي فرض بجهاده وصموده واقعا لم يكن لولا الإنتفاضة -فالوفاق دشنت ذلك المنهج الغريب الذي ينطلق من تضخيم العدو وقدراته وعدم الثقةبالنفس والشعب ومسايرة الواقع القائم بظن إمكانية الحصول على الفتات. ولعل هذا الضرر هو من أكبر التداعيات التي خلّفها وجود الوفاق بوضعها الفعلي الضعيف المساير.
وهذا الأثر إذا قدِّر له التمدّد والانتشار – لا سمح الله تعالى- سيؤدي إلى تجفيف منابع العزة والكرامة وضرب قلاع الممانعة والمقاومة وفرض روح اليأس والإحباط ثم روح التأقلم مع الواقع فالذوبان فيه. وهذه نتيجة خطيرة خطيرة.
الثاني: قطعت الوفاق بتجربتها هذه – ولو في الوقت الحاضر- الطريق أمام قيام جمعية أو حركة إسلامية سياسية عقائدية تمثل عموم التيار أو صعّبت ذلك حين طُرحت كممثل وحيد عن عموم التيار مدعوم من قبل المجلس العلمائي.
وهذا ما يشكل حجر عثرة أو تعقيداً – ولو في الوقت الراهن- أمام قيام حركة إسلامية سياسية تقوم على منهج الإسلام الأصيل حيث ستواجه هذه الحركة من قبل الكثيرين وستعتبر تجربة مناهضة للوفاق وفي قبالها، وستُعامل كما يعامل – فعلاً- كل من يختلف ولو بكل حب ومسؤولية- مع الوفاق ومرجعيتها، وتجربة الأستاذين والعلامة الشيخ عبد الجليل المقداد خير دليل على ذلك.
وهذا ليس مبرراً – طبعاً- للتوقف ولا للخنوع لهذا الواقع فالمسؤولية أكبر من رضا أو عدم رضا البعض والواقع ينادي بضرورة المبادرة للعلاج مهما كانت التضحيات والآلام سواء جاءت السهام من البعيد أم من القريب.
الثالث: شكّل الأداء الفعلي للوفاق شرخاً واضحاً في علاقات المؤمنين ببعضهم البعض فقد قسّمت بأدائها الفعلي المجتمع إلى قسمين بل أقسام:
1- من يرى أنها بوجودها وأدائها الفعلي أو حتى المستقبلي إنما هي مكسب قد تحقق على الأرض حين جمعت -برأي هؤلاء- الكفاءات والطاقات وفعّلتها في كيان مدعوم من “المرجعية” فجمعت شتات المؤمنين في كيان تنظيمي بعد أن كانوا شتاتاً ومادمت تحظى بدعم العلماء فهي الأمل وهي التطلّع وما تقدم كله يفرض على هؤلاء الأتباع أن يدعموا هذا الوجود ويقفوا بوجه مخالفيه حتى لو كان الخلاف في الرأي والتقييم مستنداً لحقائق ودلائل إلا أن حالة التبعية غير الناضجة تفرض على الأتباع تأويل ما لا يحتمل التأويل.
2- الفريق الثاني رأى في أداء الوفاق مفارقة بين الوعود التي قطعت عشية الإنتخابات وقبلها وبين الإنجازات فعاش الحيرة والتناقض فتارة يميل للتأييد واخرى لعدمه وتارة يقوده التناقض للدفاع عن شيء لا يؤمن به لأنه وضع نفسه في جوٍ يصعب عليه الخروج منه. وأقصى مفارقة وجدتُها هي تلك الشخصية التي تكتب هنا وهناك تأييداً للمجلس والوفاق وتهمس وراء الكواليس- وبمرارة وألم- بشجب الأداء الضعيف.
3- الفريق الثالث: وهو الذي شخّص بكل موضوعية أن الوفاق اليوم غيرها بالأمس ولعل السبب يعود للمنهج الذي ينتهجه” غطائها الشرعي” القائم على عدم الثقة بالجماهير وتغييب دورها كلاعب أساس في ساحة صنع المصير. أو لعل السبب- وهو الأرجح- يكمن في مجموعة نقاط إضافة للسبب المتقدم، منها وجود بعض المتزلفين والذي صرّح بوجوده نفس الأمين العام للوفاق، وشيوع ثقافة اليأس من إمكانية اللعب بأوراق القوة التي غُيبت عن الحساب حين تم الإكتفاء بالعمل تحت قبة برلمانٍ تمت هندسته على عدم الخروج عن إرادة الحكومة بل عدم إحراجها حتى.
هذه الإنقسامات في النظرة إلى الوفاق فرضت إنقساماً بحجمه في العلاقات الإجتماعية بين أبناء هذه الطائفة الشريفة.
ومن تجليات ذلك ما وقع أيام الإنتخابات حين فرضت الوفاق نواباً وبلديين على بعض المناطق لا يحظون بثقة أهل تلك المناطق إما لعدم الكفاءة الإدارية والخبروية أوحتى أبعد من ذلك بكثير. والإنقسامات التي حصلت في عالي وكرانة والغريفة وسترة وغيرها خير شاهد على هذه الحقيقة المرة. هذا الفرض والجبر المتجاهل لرغبات الناس أسقط مصداقية الوفاق والثقة فيها عند الكثير من الناس وسبّب شرخاً عميقاً في المناطق بين أهالي تلك المناطق، بدأ بالتسقيط المتبادل وتعداه إلى ما هو أبعد بكثير ما ظهور المصطلحات الجديدة كـ(تقديسيين، حقيين، وفاقيين،،،) إلا إفراز لذلك الشرخ الكبير في الجانب الإجتماعي.
الرابع: من الآثار السلبية للوفاق بأدائها الفعلي هو عملية التطبيع من الشيطان الأكبر(أمريكا) والذي كانت له عدة تجليات أكتفي بذكر واحدة منها فقط وهي بنظري جدُّ كافية:
# تصريح نفس رئيس الجمعية في منزل الأستاذ المشيمع بأنهم إنما شاركوا في الإنتخابات بنصيحة أمريكية. ويقصد بذلك نصيحة السفير الأمريكي حين التقوا به. وهذا من جملة الإشكالات التي يتوقف عندها الأستاذ عبد الوهاب (حفظه الله تعالى) بكل استغراب وامتعاض.
الخامس: رسّخت الوفاق قيماً بعيدة عن الديمقراطية بل عن مبدأ إسلامي أصيل وهو المشاورة وإشراك النخبة والجماهير في صناعة القرار وذلك من خلال مجموعة أمور:
1- تجارب التصويت التي مرّت بها الوفاق في بعض المنعطفات الخطيرة والتي كانت وراء خروج بعض الأطواد والمؤسسين لها كالأستاذين. وذلك لأنه لم يتم التصويت بالطريقة التي كان يجب أن تتم بها بعد أن جُيِّرت الأصوات بتوظيف زخم الشيخ عيسى في عملية التصويت في عملية ضغطٍ غير مباشر أفقدت التصويت مصداقيته وأزهقت روحه.
** إعادة التصويت في عمليات تصويت تم التصويت فيها على بعض الأمور بإجماع أعضاء شورى الوفاق ثم يأتي التدخل لأمينها العام ليضرب بتلك الأصوات(الإجماعية) عرض الجدار وُيمرِّر عكسها.
*** ومثال ذلك التصويت على استقالة بعض الأعضاء (نزار) والذي طلب الشيخ بعده إعادة التصويت وتم ما أراد.
****وكذلك قضية رفض استقالة الشيخ أبي تقى مثال واضح لفرض الرأي وتجاوز بقية الشركاء.
***** التصويت على رفض قبول بعض المرشحين كنواب والذي ألغاه الأمين العام وفرض عكسه.
2- طريقة التعاطي مع أعضاء الوفاق من خلال فرض الرأي إلى درجة يخاطب فيها أحد(الدكاترة)- ممن خرج الآن- الشيخ علي قائلا: شيخنا على الأقل احترم رأينا!!!
3- غابت ثقافة المحاسبة لنفس الأعضاء في الوفاق من قبل الوفاق: ومن ذلك ما يجري حين يتعامل بعض النواب مع بعض الناس بطريقة غير لائقة ويرفض تلبية طلب الناس فيشكى لنفس الأمين العام فيقول لهم: بأني لا أستطيع تجاوز (فلان). فيذهبون إلى المجلس العلمائي فيحيلهم على نفس النائب!!!!
السادس: تغييب دور الجماهير: فقد غابت جلسات المصارحة مع الجماهير وثقافة توعية الناس على ضرورة نقد الأداء لنوابهم ومحاسبتهم مما سبب عزلة بين الناس ونوابهم وجاءت ندوة سترة اليتيمة لتفجِّر هذا الإحتقان بسبب سياسة صم الآذان عن سماع شكاوى وانتقاد الناس وخيبت تلك الندوة آمالهم في كيفية تلقي الشكاوى والإنتقادات والتي كان يجمع فيها للأمين العام الأسئلة العديدة فيمر عليهم جميعاً كالبرق الخاطف على طريقة السوبرمان!!!
السابع: الإنقلاب على الوعود: فقد وعدت الوفاق بل مرجعيتها الناس بوعود كبيرة ولم يتحقق منها شيءل تحقق عكسها.
قيل للناس بندوة سترة عشية الانتخابات صوتوا وسوف تحل -إن شاء الله- قضية التجنيس
وملف البندر والإسكان والعطالة ووووو(راجع ندوة سترة لفضيلة الشيخ عيسى) وطرح شعار الدخول لدفع الضرر. بينما لم يتحقق من تلك الوعود شيء بل تحقق الإضرار بالناس في بعض الممارسات كقضية
الإستقطاع والشقق.
الثامن: تخلّت الوفاق عن نصرة المستضعفين والمظلومين بل عرّت ظهورهم للحكومة من خلال تصريحات الأمين العام للوفاق والتي وصلت في بعضها إلى درجة الإستهزاء بالمتظاهرين كما في هذا الملف الصوتي:
http://www.youtube.com/watch?v=7ch-odB-Vvo
وهذا يشكل انقلاباً على المبادىء والثوابت التي لا يصح تعديها. ومن ذلك موقفها الأخير تجاه تصريحات السعيدي القذر البالغة الخطورة تجاه رمز كان في يوم من الأيام أحد مؤسسي هذه الجمعية وفي موقع حساس فيها وهو الأستاذ حسن المشيمع،
فلم تحرك الجمعية ساكناً وكان يجب عليها – ولو من باب الوفاء لهذا المؤسس- أن تسجل ولو موقفاً واحداً قوياً على الأقل ثم ترجع لسريرها سالمة.
هذه بعض الملاحظات السريعة جداً جداً علها تجد أذنا صاغية عند أحبتنا في الله والذين نفدي بعضهم بأنفسنا علهم يتداركون الأمر ويعودون للعشب الذي أطالوا الغياب عنه.تحياتي لكم جميعا.
محبكم ومريد الخير لكم.