07.25.07
علمانيون يتغنون بالإسلاميين
نعود لقضية العصر وأهم المعضلات في البحرين، والتي تتقدم على كل المسائل الحقوقية والاجتماعية وكذلك على قضايا الفساد الإداري والمالي والسرقة المنظمة لكل موارد الشعب، وهي كما يعلم الجميع “فلتسقط العلمانية”
كنت أتابع قناة المنار قبل يومين لأصعق من هول المفاجأة حيث تقوم المنار بعرض فيديو كليب يتغنى بانتصار تموز 2006 ويحيي سماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله. ربما ليس غريب أن نشاهد كليبات في قناة المنار تتغنى بالسيد حسن ولكن هذا الكليب كان نشازاً عن بقية الكليبات فقد كان به مجموعة من الممثلين والممثلات (سافرات – غير المتحجبات – يا لهوي!!!) من سوريا ولبنان ومصر يتغنون بانتصار حزب الله، وترفع إحدى الممثلات السافرات (رغدة) صورة السيد حسن تارة وراية حزب الله تارة أخرى “على فكرة السيد حسن إسلامي، ويحمل مشروع إسلامي، وبندقية إسلامية، وحزب الله كذلك حزب إسلامي ويحمل مشروع إسلامي وعقيدة إسلامية وبندقية إسلامية”.
يا ترى ما الذي يجعل هؤلاء الممثلين والممثلات والذين لا يحملون مشروعاً إسلامياً – بالمختصر المفيد علمانيين- يتغنون وبدون أي مقابل مادي بسماحة السيد حسن وبحزب الله صاحبي المشروع الإسلامي، والذي قيل لنا هنا في البحرين بأن مشروعهم يحمل إسقاطاً للمشروع الإسلامي وأنه لا يمكن أن يتعايش المشروعين، هل يا ترى تخلوا عن مشروعهم العلماني لكي يتغنوا باسم السيد أم أن السيد تخلى عن مشروعه؟!
لماذا السيد حسن وحزبه كانوا مشروعاً جامعاً لكل الأطياف والألوان التي تؤمن بشرعية الحق، وما كانوا هاتفين ومسقطين للمخالفين لمشروعهم الإسلامي، لماذا السيد حقق وحدة عربية بين قلوب مختلف المشاريع المناهضة للظلم والإحتلال بينما الآخرون لم يحققوا سوى الاختلاف بين كل من يلتقي معهم سواء في المشروع أو في محاربة الظلم.
لماذا أولئك العلمانيون يفخرون بما حققه السيد الإسلامي؟
بينما من لدينا من إسلامويين يجعلون الإسلاميين ينفرون منهم قبل العلمانيين؟
هل تسامح السيد في دينه ومشروعه وأصبح برغماتي (كبعض إسلاموينا) لكي يرضى عنه أولئك؟
أم أن السيد يعرف الأولويات ويجاهر بمشروعه دون أن يخيف الآخر المختلف ودون أن يزرع الرعب فيه؟
ألا توجد غيرة لدى سماحة السيد على الإسلام؟
هل كان سماحته وهو الإسلامي الأصيل يرفع بندقيته في وجه المختلف لكي يتغنى باسمه؟
أو يشهر سلاح الفتوى والتكفير والتسقيط لكي يحافظ على وجاهته أو مشروعه؟
أم كان السيد شاهراً سلاح التمثيل الأوحد للمشروعية وعلى الآخرين أن يرحلوا؟
إن السيد بتواضعه وابتسامته ودماثة خلقه وواقعه العملي المطابق لواقعه القولي يجمع لا يفرق، يحبب لا ينفر، مهتدياً بكتاب الله “ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ” ممتثلاً صادقاً ناطقاً عن القرآن في قوله “فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ”
هذا هو اللا إكراه في الدين، هذا هو الصورة الحقيقية لما يجب أن يكون عليه حملة المشروع الإسلامي، هذا هو “إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق” هكذا يصعد مشروعك دون الحاجة لشعارات لا تغني ولا تسمن من جوع ويلتحق الآخرون به دون أن تهتف بسقوط المشاريع الأخرى.
النجاح العملي والهادئ والذي يجعل المختلف يرفع قبعته احتراماً لك ولمشروعك .. ويرفع صورتك حباً لا خوفاً ولا طمعاً.
رابط إلى كليب أنشودة نصر العرب والتي شارك فيها مجموعة من الفنانين اللبنانيين والسوريين والمصريين.
مع رفع قبعة الاحترام وجزيل الشكر لكل من ساهم في هذا العمل الفني.
http://www.wa3ad.org/index.php?show=sounds&action=play&id=364