07.05.07

أمل السيد – ترا بتاتا … ترا بتاتي

نشرت تحت تصنيف من هنا وهناك في 10:47 م بواسطة 3aneed

لا يمكننا ان ننكر تأثير الأفلام السينمائيه او المسلسلات التلفزيونية على حياتنا المعاصرة، و كذلك لا يمكننا ان ننكر ان بعض الافلام و المسلسلات لها جذور ممتده في واقعنا، ولعل من اقرب الافلام السينمائية اللى قلبي هي الافلام المحاكيه للواقع و المغلفة بقالب كوميدي خفيف، وغير مبتذل.

 

ولأن السينما العربيه، من افقر السينمات العالمية في الانتاج من حيث الجودة و الاتقان و الكمية ايضا، وهذه المشكله تحديدا هي من جعلت بعض الاساطير السينمائية في السينما العربيه تعتلي العرش لفترات تزيد عن الثلاثين سنه.

 

و ما شخصية الزعيم – عادل إمام – ببعيده عن اذهان المشاهدين العرب، فبعد ان غنى اغنيةانا الزعيم الأبصيري ” في مسرحية مدرسة المشاغبين في حقبة السبعينات، وصولا الى مسرحية الزعيم و ما تلاها من أعمال، تربع على عرش الكوميديا دون منازع أو شريك.

 

وخلال سنوات طويله حاول بعض الممثلين ان يقتحموا عرين زعيم الكوميديا لكن دون جدوى، فهؤلاء النفر ذهبوا من الذاكرة و بقى الزعيم متربعا على عرشه.

 

ولأنها زعيم فذ و تاريخي ايضا، فلقد اصبحت افلامه و نكاته مسجله في عقول و اذهان الناس ” ماركة عادل إمام “، الان يعرض لعادل إمام فيلم تحت اسممرجان احمد مرجان ” و قبله فيلم ” عمارة يعقوبيان ” و كان قبلها فيلم ” السفارة في العمارة “.

 

المعالجه الدرامية و بناء الاحداث في الافلام الاخيره التي قام ببطولتها عادل إمام لم تكن على مستوى يرتقي الى اسمه و نجوميته المترامية الأطراف، ولم تكن هذه الأفلام تحقق ارباحا ماديه إلا بسبب وجود اسم عادل إمام كبطل لها.

 

وليس ابرز من ذلك فيلمه ” السفاره في العمارة “، و الذي تدور قصته حول مواطن مغترب عن وطنه لفترات طويله و عندما عاد للوطن – لاسباب لا داعي لذكرها حفاظا على الذوق و الاداب العامه – تفاجئ بأن الشقة التي يمتلكها، تقع في ذات العماره التي بها مقر السفاره الاسرائيلية.

 

لم يكن لديه اي مانع من ان يجاور الاسرائليين او حتى السكن بينهم، فهو كرجل لا يهتم بالسياسه، ولا يكلف نفسه عناء محاربة هذا او معادات ذاك، فكل ما يشغل باله، هو قضاء اوقاته في احضان الساقطات من النساء.

 

ذات يوم عندما كان يجلس على القهوة، مرت من امامه مسيرة شعارها الاوحد ” مش ح نسلم مش ح نبيع … مش ح نوافق على التطبيع “، و بسبب جمال الفتاة المحمولة على الاكتاف لم يتورع بطل الفيلم عن الانخراط في هذه المسيرة التي نظمها الشيوعيون و العلمانيون، و كانت مطالبهم منع التعامل مع الاسرائيليين العدو الازلي للعرب، بينما هدف بطلنا هو اقتناص الفتاة الجميلة و الظفر بها.

 

و تدور الاحداث في قالب كوميدي بين ملاحقته للفتاه، وبين جذبها له لينظم للحزب ليكون رمزا قوميا لمقاومية الاحتلال، و يتطور به الحال إلى ان يحمل على الاكتاف ويقود مسيرة جماهيرية ضخمه، لا يعرف – عادل إمام – سببها او ما يناسبها من شعارات حماسية ليوجه بها هذه الجماهير.

 

لذا وبعد ثواني من التفكير اطلق شعاره مزلزلا به الشوارع
التي تجوبها المسيره، و يرددها من وراءه الألاف …. ترا بتاتاترا بتاتي …. ترا بتاتا … ترا بتاتي ….. ترا بتاتا … ترا بتاتي، و الجماهير العرمرميه تردد هذا الشعار من خلفه، دون ان تعلم ما معنى الشعار وما سبب استخدامه في هذه المرحله تحديدا، لكنها مسيرة هائله يقودها رمز الكفاح، و شعارها المرحلي

 

 

ترا بتاتا … ترا بتاتي

 

 

ورددوه جميعا مع رمز الكفاح فهو أعلم منهم بالشعارات التي تتطلبها المرحلة

 


 

أمل السيد
5
يونيو2007

 

http://bahrainonline.org/showthread.php?t=180655