07.02.07

قانون التعطل .. ومتدينوا آخر زمن!!

نشرت تحت تصنيف 3aneed في 1:55 م بواسطة 3aneed

 بالأمس طالعتنا الصحافة المحلية بتصريح لأحد نواب الكتلة الإيمانية يفيد بأنه لو جاء الاستقطاع بعد الزيادة لكانت ردة الفعل الشعبي أقل، واليوم يردد نفس الكلام نائب رئيس الكتلة الإيمانية، مختصرين الجانب الديني برمته في زيادة واستقطاع، وهو ما يؤكد لنا فكرة البصم والبحث عن مخرج شرعي بعد البصم.

بطبيعة الحال فإن هذا الأمر هو نتاج سياسة خاطئة اتبعها رئيس المجلس العلمائي الإسلامي والذي ما فتئ في إيجاد الدعم الشرعي والشعبي لهذه المجموعة من الشخصيات سواء أكان حقاً أم باطلاً، حيث أن أولوياته حسب ما يفهم من مواقفه السابقة هو انصرهم انصرهم انصرهم حتى لو كانوا ظالمين أو مخطئين.

لذلك تجدهم اليوم يصرحون بأن المخرج من التذمر الشعبي هو أن تتكرم الحكومة بزيادة لموظفيها وسنعمل على زيادة للقطاع الخاص وبذلك يمكن محاصرة التذمر في فئة القطاع الخاص والذي يخضع لقانون الغاب فإما أن تقبل أو العامل الأجنبي بالانتظار!! 

ما يعرف بالكتلة الإيمانية يعتقدون حسب ما يفهم من تصريحاتهم بأن معارضة القانون أساساً جراء الاقتطاع من الرواتب المنخفضة وهذا صحيح ولكن غير الصحيح في الأمر بأن تحل مسألة الاستقطاع عبر زيادة الرواتب!!

لماذا نعارض هذا الحل؟

أولاً: فكرة الاستقطاع مرفوضة شرعاً حسب معظم الفتاوى التي وردت وعلى ذلك فإن زيادة الرواتب لا تعتبر حل شرعي لكافة الناس بل تعتبر حل جزئي يخص من يقبل برضاه أن يقتطع هذا المبلغ! أي نعود إلى ما طرحه الشيخ محمد صنقور عضو الهيئة المركزية للمجلس العلمائي في اعتبارها هبة!!

ثانياً: وهي من ضمن الرأي الشرعي كذلك وهو عدم وجود ضمانة جدية للحفاظ على الأموال المقتطعة في حال استثمارها! بل هناك احتمالية أكبر لخسرانها والدليل هو ما يحدث في الهيئة التي ستقوم على استثمار هذه الأموال وهي هيئة التأمين الاجتماعي! فكيف نقبل بأن تسلم أموال الفقراء إلى جهة معلوم مسبقاً بفسادها وأي شرع يقبل بذلك؟

ثالثاً: عدم وجود آلية رقابية سليمة لمتابعة مصير هذه الأموال وجهة محايدة تعيد دراسة تقرير الخبير الاكتواري الذي سيقرر لاحقاً زيادة نسبة الاقتطاع من عدمه.

رابعاً: غياب الرقابة الشعبية على الآلية المتبعة في وزارة العمل لتحديد أحقية العاطلين من عدمها.

خامساً: لا يجوز مقارنة التأمين الاجتماعي بقانون التأمين ضد التعطل فالأول يتحمل وزره بأكمله وبسرقاته والتلاعب فيه السلطة حيث أنه صدر في عام 1976 أي في فترة حل المجلس الوطني بينما من يتحمل وزر هذا القانون بسرقاته والتلاعب فيه منذ تاريخ صدوره هم من مرروه في المجلس النيابي دون إيجاد ضمانات حقيقة لأموال الفقراء ودون دراسة جوانبه الشرعية، وهذا يجرنا للحديث عن من يتباكون على قانون التأمين ضد التعطل وفي نفس الوقت يعتبرون زيادة 2% في التأمين الاجتماعي سرقة يتساءلون لماذا سكت الناس عنها؟

نقول بأن ذلك القانون وتلك الزيادة هي أكبر دليل على عدم جدوى قانون التأمين ضد التعطل وحيث يمكننا إيقاف سرقة 1% من أموالنا اليوم فعلينا إيقافها قبل أن تصل إلى 7% مستقبلاً ليقوموا بتغطية المزيد من سرقاتهم فندفع حينها 7% للتأمين ضد التعطل و14% للتأمين الاجتماعي!!

أي بالمختصر المفيد لماذا يقبل النواب بتوفير المزيد من الأموال لسرقتها من قبل الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي؟ ولماذا لم يثر النواب مسألة زيادة 2% في التأمين الاجتماعي لو كانوا حريصين على مصلحة الناس؟ ولماذا يسعى وزير العمل لكي تعود الهئية العامة لما كانت عليه في عام 86 ولا يسأل أحد لماذا وضع الهئية العامة للتأمين الاجتماعي في تدهور ولا يكون تصحيح وضعها المالي إلا عبر أموال الفقراء والمساكين؟ 

سؤال أخير وحيث أن التعطل من الأمور الاجتماعية فلماذا احتجنا إلى قانون جديد للتعطل وقد كان جزءاً ممن قانون التأمين الاجتماعي؟!  

قانون التأمين الاجتماعي:

http://www.gosi.org.bh/arabic/schem.htm  

نظام التأمين الاجتماعي ومجال تطبيقه والتعاريف

http://www.gosi.org.bh/arabic/daleel/daleel-3.htm  

- مادة – 1

يسمى هذا القانون ” قانون التأمين الاجتماعي” ويشمل فروع التأمينات التالية:

1- التأمين ضد الشيخوخة والعجز والوفاة

2- التأمين ضد إصابات العمل

3- التأمين ضد العجز المؤقت بسبب المرض أو الأمومة

4- التأمين ضد التعطل

5- التأمين على المشتغلين لحسابهم الخاص وأصحاب المهن الحرة

6- التأمين على أصحاب العمل

7- المنح العائلية

8- فروع التأمين الأخرى التي تدخل في نطاق الضمان الاجتماعي